المنظمة الديمقراطية للشغل تصعّد ضد الحكومة وتدعو لإضراب وطني

أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل عن خوض إضراب عام وطني لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، احتجاجًا على ما وصفته بـ”الهجوم الكاسح” الذي تشنه الحكومة على مكتسبات الطبقة العاملة وحقها الدستوري في ممارسة الإضراب.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قالت إيمان غانمي، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة، إن مشروع قانون ممارسة حق الإضراب تم تمريره بطريقة أحادية دون احترام مبدأ الحوار الاجتماعي أو إشراك جميع الفرقاء النقابيين والعماليين والمجتمعيين، معتبرة أن هذا النهج يتنافى مع أسس الديمقراطية والتشاركية.

وأضافت أن الوزير الوصي على القطاع لجأ إلى “تهريب المشروع” وتمريره خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي، دون التشاور مع التنظيمات النقابية والمهنية والسياسية والحقوقية، مؤكدة أن حق الإضراب مكفول دستوريًا ولا يمكن أن يكون حكرًا على أي جهة أو فئة معينة.

وأوضحت أن المنظمة تعرضت لما وصفته بـ “الإقصاء الواضح والتهميش الممنهج” خلال المشاورات الخاصة بالقانون، معتبرة أن الصيغة الحالية تهدد الحق في الإضراب عبر فرض شروط تقييدية وتجريمية تتعارض مع روح الدستور والمواثيق الدولية.

وشددت على أن أي تعديل في هذا الشأن يجب أن يكون نتاج حوار اجتماعي حقيقي وليس قرارات انفرادية مبنية على مقاربة “استبدادية”، مشيرة إلى أن المنظمة لن تقبل بأي مساس بهذا الحق الدستوري ولن تتنازل عنه تحت أي ظرف.

كما جددت المنظمة وفق غانمي دعوتها الحكومة إلى الانخراط الجاد في الحوار الاجتماعي، وفتح قنوات التشاور مع جميع الفرقاء دون إقصاء، بهدف ضمان العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العاملات والعمال والموظفين والمهنيين.