رسم أعضاء بمجلس مدينة وجدة صورة قاتمة لوضعية النقل الحضري بالمدينة الذي تدبره في اطار التدبير المفوض شركة “موبيليس ديف”.
وقال العديد من الأعضاء في دورة فبراير التي عقدت جلستها الأولى أمس الخميس، أن القطاع يعيش وضعا كارثيا ومزريا في ظل عدم قدرة الجماعة على اتخاذ أي إجراء تجاه الشركة المفوض لها والتي وصفها بعضهم بأنها “شركة فوق القانون”.
وتزامن النقاش، مع وقفة احتجاجية نفذها عمال الشركة المضربين خلال اليومين الماضيين، بسبب عدم أداء الأجور في وقتها وعدم أداء مستحقات العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى إغلاق حقهم في الاستفادة من العلاجات والتطبيب.
وبالرغم من أن ملف النقل الحضري لم يكن مدرجا ضمن نقاط جدول أعمال الدورة، إلا ان الأعضاء خاضوا فيه منذ البداية ولمدة 3 ساعات متواصلة.
وتسائل بعضهم ما إذا كانت المدينة ستستمر على هذا الوضع حتى نهاية مدة العقد مع الشركة المفوض لها، والذي (العقد) ينتهي بعد سنتين.
وفي الوقت الذي طالب عدد من أعضاء المجلس بفك الارتباط مع الشركة وفسخ العقد، تساءل آخرون عن سبب عدم إصدار غرامات في حق الشركة أسوة بشركة التدبير المفوض في قطاع جمع النفايات المنزلية.
وقال محمد بكوش الموظف بمكتب النقل الحضري، خلال التفاعل مع أسئلة بعض الأعضاء المتدخلين أن كناش التحملات لا يفرض جزاءات وغرامات على إخلال الشركة ببعض الالتزامات المرتبطة بحالة الحافلات على سبيل المثال، واشار في هذا السياق إلى أن المصالح الأخرى المختصة في إشارة إلى شرطة السير والجولان هي المخولة بتقييد المخالفات للحافلات المخالفة التي تجوب المدينة.
وأضاف أن الغرامات التي ينص عليها كناش التحملات هي المرتبطة بنقص الحافلات في الخطوط الثلاثين التي تربط أرجاء المدينة.
وفي هذا السياق أشار إلى أنه منذ أبريل الماضي، ظهر اخلال بهذا الالتزام وهو ما اضطرت معه الجماعة إلى تحديد غرامات ضد الشركة بلغت حتى حدود أمس نحو 13 مليون درهم.
وفي الوقت الذي طالب العديد من الأعضاء بانهاء الوضع الحالي، وتحميل بعضهم مسؤولية ما حدث ويحدث للمجلس السابق الذي أبرم العقد مع الشركة المعنية، ابرز محمد عزاوي، رئيس المجلس أن القطاع حساس وحيوي، وبالتالي يحتاج الى تدبير “عقلاني”، مشيرا في نفس الوقت إلى أن اجتماع حاسم سيعقد الاسبوع القادم، يضم السلطات المحلية ومصالح وزارة الداخلية والجماعة وإدارة الشركة للفصل في مصير القطاع بمدينة الألفية.
وأبرز عزاوي، انه بالتزامن مع عقد الدورة توصل برسالة من وزارة الداخلية، تؤكد أن مدينة وجدة ضمن المدن التي سيشملهم التدبير الجديد للقطاع، في سياق تحديث المنظومة استعدادا للتظاهرات الكبرى التي تستضيفها المملكة.
من جانب آخر، علم “كاب أنفو”، أن لقاء جمع بين والي الجهة ورئيس المجلس و إدارة شركة موبيليس المفوض لها أبدى خلاله مدير الشركة استيائه من عدم تمكينه من مستحقات الدعم التي يطالب بها والتي من شأنها وفق مصدر من الشركة أن تغير الوضع.
وفي الوقت الذي قدرت بعض المصادر مستحقات الشركة في 8 ملايين درهم، تشير بعض الأرقام المتداولة والتي أشار إليها العضو عبد الرحيم لزعر في جلسة أمس إلى أن الشركة تطالب بازيد من 5 ملايير سنتيم.

