نقابات تراهن على المحكمة الدستورية لإسقاط قانون الإضراب

أكدت الحركة النقابية في المغرب أن المحكمة الدستورية يجب أن تسقط كل المواد التي تراها غير دستورية في مشروع القانون التنظيمي للإضراب، خاصة تلك التي تتعارض مع الفصل 29 من الدستور، وذلك عقب “نجاح ” الإضراب العام وفق ما أعلنت عنه النقابات التي نظمته رفضًا لتمرير هذا القانون.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضح إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل ومسؤول بالجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، أن إحالة القانون على المحكمة الدستورية هي “إحالة تلقائية”، وفقًا للمادة 85 من الدستور، التي تنص على ضرورة عرض القوانين التنظيمية على المحكمة الدستورية قبل إصدارها للتحقق من مطابقتها للدستور، وأضاف أن المحكمة ملزمة بممارسة رقابتها دون الحاجة إلى تحريك الدعوى من أي طرف.

وأشار عدة إلى أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تعتبر أي تأويل غير منصف لمقتضيات هذا القانون بمثابة انتقاص من حق الإضراب، مجددا التأكيد على موقف النقابات الرافض لهذا النص القانوني بصيغته الحالية.

وأشار عدة إلى أن أي تفسير غير عادل لمواد هذا القانون من شأنه أن يقلل من احترام حق الإضراب، مشددًا على أن هذا القانون في صيغته الحالية لا يراعي الحقوق الأساسية للعمال، ويخالف مواثيق دولية صادق عليها المغرب، وكذلك الاتفاقات التي لم يصادق عليها، لكنها ملزمة للدولة المغربية بموجب التزاماتها الدولية، هذه الاتفاقات تضمن الحق في التنظيم النقابي والاحتجاج، ولا يجوز تجاهلها في أي قانون داخلي.

ورغم الإصرار السياسي على تمرير هذا القانون، أكد عدة أن النقابات ستستمر في الضغط الشعبي عبر التظاهرات والاحتجاجات العمالية، وذكر بالمثال الناجح لنضال نساء ورجال التعليم الذين تمكنوا من إسقاط النظام الأساسي الخاص بهم بفضل صمودهم المستمر، وفق تعبيره، وأكد على أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ستواصل السعي لتحقيق مطالب عمالية عادلة عبر النضال الموحد.