أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان عن قلقه البالغ إزاء تطورات الوضع المناخي الذي تشهده المدينة ومناطق الشمال الغربي، وذلك على خلفية النشرة الإنذارية “القياسية” الصادرة بتاريخ 2 فبراير الجاري، وما تلاها من إجراءات استعجالية لإخلاء أحياء مهددة بمخاطر الفيضانات.
وأفاد بلاغ للجمعية أن السلطات المحلية شرعت صباح أمس الثلاثاء في عملية إجلاء واسعة لسكان أحياء “كويلما”، “موكلاثة”، و”البويرو”، بالإضافة إلى المناطق المجاورة لـ “واد المحنش”. ورغم أهمية هذه الإجراءات الاحترازية، إلا أن الهيئة الحقوقية سجلت بأسف ما وصفته بـ “ضعف التواصل” من طرف السلطات، معتبرة أن تبليغ السكان بقرار الإخلاء تم بشكل “عشوائي”، مما تسبب في حالة من الذعر والتوتر والارتباك بصفوف الساكنة، وهو ما عكسته تصريحات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متابعتها الميدانية، أكدت الجمعية على ضرورة التزام السلطات المحلية بتواصل “شفاف وواضح” مع المواطنين قبل اتخاذ أي إجراءات تمس استقرارهم. وشددت الجمعية في بيانها على وجوب توفير الظروف الملائمة والوسائل الضرورية لإيواء العائلات التي تم إخلاؤها، بما يضمن كرامتهم وأمنهم الشخصي.
ولم يفت الجمعية التنبيه إلى وضعية الوافدين على مدينة تطوان من ضحايا فيضانات مدينة “القصر الكبير”، داعية السلطات المحلية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في توفير مأوى آمن لهم وتأمين سلامتهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
واختتمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانها بتجديد دعمها المطلق للمتضررين من الخسائر المادية والمعنوية، داعية كافة القوى الديمقراطية والمدنية وعموم المواطنين والمواطنات إلى تكثيف قيم التضامن وإطلاق مبادرات ميدانية للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة، مع حث الجميع على توخي أقصى درجات الحيطة والحذر لتفادي مخاطر الانجرافات والفيضانات.

