وزارة الداخلية تسرع وتيرة إصلاح النقل الحضري بوجدة وتضع شروطا صارمة للمرحلة الثانية

 

أعطت وزارة الداخلية الضوء الأخضر للانتقال إلى المرحلة الثانية من البرنامج الوطني الجديد للنقل الحضري بواسطة الحافلات بمدينة وجدة، وذلك عبر مراسلة رسمية وجهتها المديرية العامة للجماعات الترابية إلى والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد. وتأتي هذه الخطوة وفق مصادر “كاب أنفو”، في سياق تفعيل استراتيجية الوزارة الرامية إلى تجويد مرفق النقل العمومي وتطوير الحركية الحضرية بالمدينة، حيث وصفت المراسلة بـ “المستعجلة” لضمان تسريع الإجراءات التحضيرية اللازمة.

وفيما يخص الجانب المؤسساتي والقانوني، حثت الوزارة السلطات الإقليمية والمجالس المعنية على ضرورة مأسسة القطاع بشكل يضمن التنسيق بين الجماعات، وذلك عبر إحداث “مؤسسة للتعاون بين الجماعات” أو “مجموعة للجماعات الترابية” في حال كان النقل يغطي مجالات ترابية متعددة. كما شددت المراسلة على أهمية مباشرة المساطر المتعلقة بإنشاء “شركة للتنمية المحلية” (SDL) مخصصة حصريا لقطاع التنقلات الحضرية، أو العمل على تكييف النظام الأساسي للشركة القائمة حاليا لتتلاءم مع متطلبات التدبير الحديث لهذا المرفق الحيوي.

أما من الناحية التقنية واللوجستيكية، فقد تضمنت خارطة الطريق ضرورة تحديد وتعبئة وعاء عقاري ملائم لاحتضان مستودع الحافلات المستقبلي، أو دراسة إمكانيات استعادة المستودعات القائمة لتأهيلها وتجهيزها لاستيعاب الأسطول الجديد. كما طالبت الوزارة بموافاتها بدراسة إعادة هيكلة عقد التدبير المفوض، مع تحديد دقيق لمواصفات وحجم الحافلات المطلوبة، موازاة مع إطلاق طلب عروض يتعلق بالمساعدة على الإشراف على المشروع لضمان مواكبة تقنية احترافية في تنزيل مختلف مراحل البرنامج.

وأكدت وزارة الداخلية وفق نفس المصدر أن استكمال هذه الإجراءات الخمس يعد شرطا أساسيا ولا محيد عنه قبل الانتقال إلى الخطوات العملية الموالية، والتي تشمل اقتناء الأسطول وتثبيت أنظمة التذاكر الرقمية وأنظمة المعلومات الحديثة، وصولا إلى اختيار الشركة التي ستتولى استغلال الخدمة. 

ويهدف هذا التوجه حسب نفس المصدر إلى ضمان جاهزية البنية التحتية والإدارية قبل إطلاق طلبات العروض، تفاديا لأي تعثرات قد تواجه المشروع مستقبلا وضمانا لتقديم خدمة تليق بتطلعات ساكنة مدينة وجدة.

تأتي هذه الرسالة في الوقت الذي كانت تروج أخبار بأن هناك توجه للاستمرار في التدبير المباشر للقطاع من قبل شركة التنمية المحلية وجدة للنقل والتنقلات التي تشرف حاليا على القطاع بعد إعلان الشركة المفوض لها سابقا “موبيليس” انتهاء عقدها في 21 يوليوز الماضي.