أين مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق؟

عبد المجيد أمياي
لنحو سنتين، ما يزال المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق بدون مدير فعلي، بعد انتقال المدير السابق محمد الصابري إلى جهة فاس-مكناس لشغل المنصب نفسه.
ومنذ ذلك الحين، جرى تكليف الإطار بالمركز رشيد الرامي بتسيير المؤسسة بالنيابة، فيما مرت العشرات من اجتماعات مجلس الحكومة دون أن نسمع عن تعيين مدير جديد لهذا المركز الحيوي.
وهنا لا بد من طرح السؤال بصراحة: إما أن الحكومة لديها مدير جديد لهذا المركز، فلماذا كل هذا التأخير؟ أو أن رشيد الرامي يقوم فعليا بمهام المدير منذ كل هذه المدة، فلماذا لا يتم تعيينه بشكل رسمي؟
الإبقاء على مؤسسة استراتيجية، يفترض أن تكون في صلب جذب الاستثمار ومواكبة المقاولات والمشاريع، في وضعية تسيير بالنيابة لما يقارب سنتين، أمر لا يمكن أن يستمر وكأنه وضع طبيعي.
والأخطر أن هذا الوضع يعزز، مرة أخرى، القناعة السائدة لدى جزء كبير من أبناء جهة الشرق بأن هذه الحكومة تضع الجهة في ذيل سلم أولوياتها، رغم كل الخطابات الرسمية حول تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الترابية.
ثم أين نواب الأمة عن هذا الملف؟ وأين المنتخبون الذين يفترض أن يدافعوا عن مصالح الجهة؟
والسؤال الأوضح موجه إلى الوزير حجيرة، ابن مدينة وجدة، والذي يرتبط جزء من اختصاصاته بملف الاستثمار وتنمية الصادرات والمساهمة في تحسين الميزان التجاري: كيف يمكن الحديث عن جذب الاستثمارات وتنمية الصادرات، بينما مؤسسة الاستثمار الأولى بالجهة تظل دون مدير رسمي لنحو سنتين؟
الشرق لا يحتاج إلى مزيد من الانتظار، بل يحتاج إلى قرارات واضحة ومسؤولين بصلاحيات واضحة.
إما تعيين مدير جديد، أو تثبيت المدير بالنيابة بشكل رسمي، وإنهاء هذه الوضعية التي لا تليق بمؤسسة يفترض أن تكون محركا أساسيا للتنمية والاستثمار في جهة الشرق.