يقول بيير بورديو: “اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي أداة للسلطة”، وهذا ينطبق تمامًا على وضع الأمازيغية في المغرب. فعلى الرغم من الاعتراف بها كلغة رسمية في دستور 2011، إلا أن واقعها لا يزال بعيدًا عن المساواة الفعلية مع العربية أو الفرنسية.
- لماذا لم تتحول الأمازيغية إلى لغة إدارية وتعليمية فعالة رغم الاعتراف الرسمي بها؟
- هل هناك مقاومة خفية تحول دون تنفيذ الإصلاحات الضرورية لتفعيلها؟
- وهل الاعتراف القانوني يكفي لضمان العدالة اللغوية، أم أن الأمر يتطلب تحولات اجتماعية واقتصادية أعمق؟
من الاعتراف الرمزي إلى التفعيل الفعلي
رغم أن الخطاب الرسمي يشدد على “الإدماج التدريجي” للأمازيغية، إلا أن الواقع يظهر أنها لا تزال غائبة عن المؤسسات الرئيسية مثل:
- القضاء: حيث لا تزال العربية والفرنسية هما اللغتان السائدتان.
- الإعلام: حيث تبقى الأمازيغية محدودة في قنوات خاصة، دون أن تكون جزءًا من الفضاء العام.
- التعليم: حيث لا يزال تدريس الأمازيغية مهمشًا، ولا يحظى بالدعم الكافي.
هذا الوضع يطرح إشكالية جوهرية: هل الدولة جادة في تعزيز الأمازيغية، أم أن الاعتراف بها مجرد تسوية سياسية دون إرادة حقيقية لتنفيذها؟
اللغة كحق ثقافي وسياسي
إذا كانت اللغة تعكس هوية المجتمع، فإن تهميش الأمازيغية يعني تهميش جزء أساسي من الثقافة المغربية. لكن المسألة ليست فقط ثقافية، بل أيضًا سياسية واقتصادية:
- هل يمكن أن تحقق الأمازيغية حضورًا فعليًا دون أن تترافق مع سياسات تنموية تعزز وضع المناطق الناطقة بها؟
- هل يمكن أن تتحول إلى لغة إنتاج ومعرفة، أم أنها ستظل محصورة في الخطاب الرمزي؟
- وكيف يمكن تجاوز الصراع الهوياتي نحو مقاربة تضمن التعددية اللغوية كقوة، لا كعامل انقسام؟
يقول غرامشي: “الهيمنة الثقافية هي أخطر أشكال السيطرة”، فهل يمكن للمغرب أن يحقق مصالحة حقيقية مع تنوعه الثقافي دون أن يكون ذلك مجرد شعار سياسي؟

