تقرير يصنف الزفزافي ضمن المعتقلين من أجل الديمقراطية

أدرجت المنظمة غير الحكومية “فريدوم هاوس” الناشط المغربي ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، ضمن قائمتها السنوية “أبطال الديمقراطية المسجونين”، التي تسلط الضوء على شخصيات بارزة حول العالم تعرضت للسجن بسبب نضالها السلمي من أجل الحرية والديمقراطية.

وفقا للتقرير، فإن ناصر الزفزافي، الذي كان أحد الوجوه البارزة في حراك الريف، لا يزال يقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما منذ اعتقاله في ماي 2017، موضحا أن اعتقاله جاء بعد قيادته لسلسلة احتجاجات طالبت بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الريف، غير أن السلطات المغربية وجهت إليه تهما تتعلق بـ”المساس بأمن الدولة” و”تهديد النظام العام”.

وأشار التقرير إلى أن إدانة الزفزافي رافقتها ادعاءات بشأن تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، وهي مزاعم أثارت ردود فعل حقوقية دولية، فيما أكد أن إدانته جاءت ضمن حملة واسعة استهدفت العشرات من نشطاء الحراك، حيث صدرت أحكام مشددة على عدد من المحتجين الذين شاركوا في المظاهرات التي اندلعت عقب وفاة بائع السمك محسن فكري في أكتوبر 2016.

وأورد التقرير أن سنة 2024 شهدت انخفاضا في الحقوق السياسية والحريات المدنية في 60 دولة حول العالم، بينما سجلت 34 دولة فقط تحسنا، مما يعكس اتجاها عاما نحو التضييق على المعارضين.

لم يكن الزفزافي الاسم الوحيد في التقرير، إذ شملت القائمة عددا من النشطاء والصحفيين الذين تعرضوا لملاحقات قضائية بسبب آرائهم، من بينهم تسي كونراد، الصحفي الكاميروني المحكوم عليه بالسجن 15 عاما بسبب تغطيته للاحتجاجات في المناطق الناطقة بالإنجليزية، اضافة الى سيرفر مصطفايف، الناشط التتاري من القرم، المسجون لـ14 عاماً بتهم اعتبرتها منظمات حقوقية “ملفقة”، وسلمى الشهاب، الأكاديمية السعودية التي كانت قد حُكمت بالسجن 34 عاما بسبب منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب اخرين.

في ختام تقريرها، شددت “فريدوم هاوس” على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين بسبب آرائهم السياسية، داعية الحكومات إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال الحقوق والحريات، كما أكدت أن دعم هؤلاء المعتقلين لا يقتصر فقط على المطالبة بإطلاق سراحهم، بل يشمل أيضا تعزيز مناخ أكثر حرية وعدالة في بلدانهم.