سانشيز يتهم شبكات روسية وإسرائيلية بنشر “أكاذيب” حرضت على الاقتحام الجماعي لسبتة

أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن الدوافع الحقيقية وراء أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة في نهاية يوليوز الماضي. 

وخلال مقابلة إذاعية أجراها صباح اليوم مع برنامج “Hoy por Hoy” على شبكة “Cadena SER”، دافع سانشيز عن أداء حكومته في إدارة الأزمة، مشددا على متانة التعاون مع المغرب في هذا الملف.

وأشار سانشيز وفق ما نقلته الصحافة الاسبانية، إلى أن المعلومات الأولية أظهرت دورا محوريا لمنصات التواصل الاجتماعي في التحريض على الاقتحام، من خلال تحريف منطوق حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية لإيهام الراغبين في الهجرة بأن الدخول سباحة يضمن لهم عدم الترحيل. 

واتهم رئيس الحكومة صراحة شبكات تواصل مرتبطة بروسيا وإسرائيل، بالإضافة إلى ما وصفه بـ “الأممية اليمينية المتطرفة”، بالوقوف وراء نشر هذه الأباطيل واستخدام الهجرة غير النظامية كأداة للاستقطاب السياسي والاجتماعي.

وعلى الصعيد الميداني، كشف سانشيز أن أكثر من 90% من المهاجرين الذين دخلوا المدينة في يومي 30 و31 يوليوز قد عادوا بالفعل إلى المغرب. 

وأوضح أن عدد العائدين طواعية منذ العاشر من غشت بلغ 3,222 شخصا، مؤكدا أن عمليات العودة لا تزال مستمرة. 

وبحسب الأرقام الرسمية، لا يزال يتواجد في سبتة نحو 5,000 مهاجر بوضع غير قانوني، من بينهم 1,200 قاصر غير مصحوبين بذويهم، فيما أعلن عن رفع عدد أماكن الإيواء من 500 إلى 6,000 مكان لاستيعاب وإعادة ترتيب أوضاع المتبقين.

وفي رد على الانتقادات المتعلقة بالتقارير الاستخباراتية، أقر سانشيز بأن المركز الوطني للاستخبارات (CNI) كان قد حذر من توتر الوضع مسبقا، وهو ما أتاح تعزيز القوات الأمنية قبل الأزمة، لكنه لفت إلى أن التقارير لم تتنبأ بـ “انهيار” أو “هجوم” بالمقياس الهائل الذي حدث. 

كما دافع عن تفعيل “القيادة الموحدة” لأول مرة، مؤكدا أنها تساهم في تسريع طلبات اللجوء وعمليات الترحيل لمن لا تتوفر فيهم الشروط القانونية.

وفيما يخص المستقبل الاقتصادي والسياسي للمنطقتين، أعلن سانشيز عن خطة دعم مالي بقيمة 168 مليون يورو مخصصة لإنعاش اقتصاد سبتة. 

كما أكد أن الملك فيليبي السادس سيقوم بزيارة رسمية إلى سبتة ومليلية المحتلتين، فور توفر الظروف المناسبة، بالتنسيق بين القصر والحكومة، مشيرا إلى أن العاهل الإسباني سيقوم أيضا بزيارة إلى المملكة المغربية في وقت لاحق، تعزيزا للعلاقات الثنائية التي وصفها بالركيزة الأساسية لسياسة الهجرة الإسبانية.