استبعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وجود أي مؤشرات رسمية أو استخباراتية تفيد بتورط المغرب في موجة الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز، مؤكداً أن الرباط بادرت إلى عرض تعاونها على السلطات الإسبانية للمساعدة في احتواء الأزمة.
وقال سانشيز، في مقابلة مع إذاعة «سير» اليوم الاثنين، إن الأجهزة والسلطات الإسبانية لا تتوفر على معطيات تشير إلى مسؤولية المغرب عن الأحداث، مشدداً في المقابل على أهمية التعاون المغربي في التعامل مع تداعياتها.
وفي سياق متصل، حذر رئيس الحكومة الإسبانية من انتشار معلومات مضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن ملف الهجرة، مشيراً إلى تورط حسابات وشبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب جماعات دولية من اليمين المتطرف، في استغلال القضية لمهاجمة إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وتأتي تصريحات سانشيز في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التحقيق في ملابسات موجة العبور الجماعي إلى سبتة، التي أسفرت، وفق المعطيات الواردة في المصدر، عن وفاة 141 شخصاً غرقاً، في وقت تحولت فيه القضية إلى ملف سياسي بارز في إسبانيا، وسط انتقادات وضغوط متزايدة من أحزاب المعارضة.
كما تطرق سانشيز إلى قرار للمحكمة العليا الإسبانية صدر في يوليوز، يقضي بمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة ومليلية، معتبراً أن شبكات إجرامية ربما استفادت من المعطيات المرتبطة بهذا القرار.
وتأتي هذه التصريحات قبيل مثول رئيس الحكومة الإسبانية أمام البرلمان خلال هذا الأسبوع، في ظل اتهامات صادرة عن أحزاب يمينية، أبرزها الحزب الشعبي وحزب «فوكس»، للمغرب بالوقوف وراء موجة الاقتحام الجماعي لسبتة، وهي الاتهامات التي رفضها سانشيز، مؤكداً عدم وجود أي معطيات رسمية أو استخباراتية تؤيدها.

