صادق البرلمان الفرنسي، مساء امس الثلاثاء، بشكل نهائي على مشروع قانون يمنع القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا من الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تجعل فرنسا أول دولة أوروبية تعتمد هذا الإجراء ضمن تشريعاتها بهدف تعزيز حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
ويقضي القانون، الذي جاء بعد اتفاق توفيقي بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، بمنع منصات التواصل الاجتماعي من إنشاء أو الإبقاء على حسابات للمستخدمين دون سن 15 عامًا، ما لم يتم التحقق من أعمارهم وفق الآليات التي يحددها القانون.
ويلزم النص القانوني المنصات الرقمية باعتماد وسائل موثوقة للتحقق من سن المستخدمين، مع فرض عقوبات على الجهات التي لا تلتزم بهذه المقتضيات.
ويشمل القانون أبرز منصات التواصل الاجتماعي المفتوحة للعموم، من بينها “إنستغرام” و”تيك توك” و”فيسبوك” و”سناب شات”، بينما يستثني تطبيقات المراسلة الخاصة وبعض المنصات ذات الطابع التعليمي.
ويأتي هذا التشريع في إطار جهود السلطات الفرنسية لتعزيز حماية القاصرين على الإنترنت، في ظل تزايد المخاوف من تعرض الأطفال والمراهقين للمحتويات غير الملائمة، والعنف الرقمي، والتحرش الإلكتروني، فضلاً عن تنامي ظاهرة الإدمان على الشاشات.
وتعتبر الحكومة الفرنسية هذا القانون خطوة نحو إرساء ما تصفه بـ”الأغلبية الرقمية” عند سن 15 عامًا، معربة عن أملها في أن يشكل نموذجًا يمكن تعميمه مستقبلاً على مستوى الاتحاد الأوروبي.

