سلمت السلطات الجزائرية، أمس الأربعاء 16 شتنبر 2026، للسلطات المغربية عبر الممر الحدودي وجدة-مغنية، دفعة جديدة تضم 33 شابا مغربيا من المرشحين للهجرة، بينهم امرأة واحدة، وفق ما أفادت به الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة.
وتعد هذه الدفعة الثانية التي يتم تسليمها خلال شهر شتنبر الجاري، وينحدر أفرادها من عدد من المدن والمناطق المغربية، من بينها الناظور، آسفي، مكناس، وجدة، فاس، بركان، سلا، تاونات، الخميسات، كرسيف، زاكورة، مداغ وتيسة.
وشهدت عملية التسليم حضور عدد من عائلات المفرج عنهم، حيث توجهت الأمهات والأسر إلى الطريق المؤدية إلى الحدود، قبل أن يستقبلوا أبناءهم أيضا بساحة البريد بمدينة وجدة، في مشهد عكس حجم الانتظار الذي عاشته هذه الأسر خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه العملية بعد أيام من تنظيم الجمعية النسخة الأولى من برنامجها «مواكبة ومؤازرة»، الموجه إلى فئة المفقودين والسجناء والموقوفين والمتوفين في مسارات الهجرة، وذلك بهدف مواكبة أسرهم ومؤازرتها في مختلف الملفات المرتبطة بهم.
وأوضحت الجمعية أنها تواصل تتبع عدد من الملفات، سواء المتعلقة بالمعتقلين أو المفقودين أو المتوفين، فضلا عن تلقي طلبات جديدة للتدخل، تشمل متابعة مجريات المحاكمات، وتحديد هويات الأشخاص، وجمع وبعث الوثائق المطلوبة لإثبات صلة القرابة بذويهم، خصوصا في ملفات المتوفين، ومن بينهم الشاب الراحل ياسين دزاز.
كما تتابع الجمعية، وفق المعطيات ذاتها، ملفات عدد من المغاربة المحتجزين والموقوفين في ليبيا، في ظل استمرار توصلها بطلبات من أسر تبحث عن معلومات بشأن مصير أبنائها.
وأشارت الجمعية إلى أن عدد الأسر التي تتواصل معها بخصوص هذه الملفات عرف ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع تنظيم فعاليات برنامج «مواكبة ومؤازرة»، ما يعكس اتساع دائرة الحالات المرتبطة بمسارات الهجرة وما يرافقها من قضايا الفقدان والاحتجاز والوفاة.

