أسعار النفط تهوي عالميا وفي المغرب تراوح مكانها

تشهد محطات الوقود في المغرب حالة من الترقب، في ظل توقعات قوية بانخفاض وشيك في أسعار المحروقات، بالتزامن مع الهبوط الحاد لأسعار النفط في الأسواق العالمية، والذي يُعد الأكبر منذ عام 2021.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تراجع سعر خام “برنت” – المرجع الرئيسي للمغرب في استيراد النفط – إلى ما دون 60 دولارا للبرميل حتى مساء الثلاثاء، في ظل مؤشرات اقتصادية تنذر بركود عالمي محتمل أثّر بشكل مباشر على الطلب الدولي على الطاقة.

ورغم هذا الانخفاض اللافت، لا تزال أسعار الوقود في السوق المغربية مرتفعة، حيث يصل سعر البنزين حاليا إلى نحو 13 درهما للتر، فيما يتجاوز سعر الغازوال 11 درهما، وفق ما أكده الخبير والمحلل الاقتصادي رشيد ساري في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”.

وأوضح ساري أن أسعار النفط العالمية قد تواصل تراجعها لتبلغ 40 دولارا للبرميل، غير أن السوق الوطنية لا تعكس هذه الانخفاضات نتيجة ما وصفه بـ”تحرير الأسعار وتحكم عدد محدود من الشركات الكبرى في السوق”.

وأضاف أن غياب مصافي التكرير ومراكز التخزين – لا سيما بعد توقف مصفاة “لاسامير” – يُضعف السيادة الطاقية للمملكة ويُعمّق تبعيتها الخارجية، ودعا إلى ضرورة تسريع إصلاح البنيات الطاقية الوطنية، وتعزيز آليات المراقبة، وضمان تفاعل السوق الداخلي بشكل أسرع مع تقلبات الأسعار العالمية.

وأكد المتحدث أن الفجوة بين الانخفاضات العالمية والتغيرات الطفيفة محلياً تثير تساؤلات ملحة حول فعالية التدبير الوطني لقطاع المحروقات، مشدداً على ضرورة التدخل لتصحيح هذا الوضع، بما يضمن مصلحة المواطن ويعزز الأمن الطاقي للمملكة.