رغم استمرار ارتفاع عدد المسجلين في نظام المقاول الذاتي، تكشف المعطيات الرسمية عن اتساع الفجوة بين المنخرطين والمزاولين الفعليين للنشاط، ما يطرح تحديات مرتبطة بمدى تحقيق هذا الورش لأهدافه في إدماج الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة.
وأفاد التقرير السنوي للمديرية العامة للضرائب برسم سنة 2025 بأن عدد المسجلين في نظام المقاول الذاتي بلغ 463 ألفاً و383 شخصاً، بزيادة بلغت 5 في المائة مقارنة بسنة 2024. في المقابل، لم يتجاوز عدد المقاولين الذاتيين الذين يصرحون بانتظام بمداخيلهم ويمارسون نشاطاً فعلياً ما بين 78 ألفاً و932 و84 ألفاً و342 شخصاً، وهو ما يمثل أقل من خمس إجمالي المسجلين.
ورغم هذا التفاوت، سجلت المداخيل الجبائية المحصلة من هذا النظام ارتفاعاً بنسبة 18.9 في المائة خلال سنة 2025، بما يعكس تحسن مساهمة الفئة النشيطة في الإيرادات الضريبية. وفي المقابل، تواصل المديرية العامة للضرائب تشديد آليات المراقبة والتتبع، بما في ذلك حذف التسجيلات التي لا تعكس نشاطاً اقتصادياً حقيقياً، بهدف تعزيز الالتزام وتحسين نجاعة نظام المقاول الذاتي.

