أصدرت المندوبية السامية للتخطيط نتائج الحسابات الوطنية للفصل الثالث من سنة 2025، وأوضحت أن النمو الاقتصادي الوطني تباطأ ليصل إلى 4 في المائة، مقارنة مع 5 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2024.
وأرجعت المندوبية هذا التراجع جزئيا إلى تباطؤ الأنشطة غير الفلاحية، في حين سجل القطاع الفلاحي ارتفاعاً ملحوظاً.
وأكدت المذكرة الإخبارية أن الطلب الداخلي استمر في لعب دور القاطرة للنمو، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7,6 في المائة، مع مساهمة بلغت 8,3 نقاط مقارنة بـ6,5 نقاط خلال الفترة نفسها من سنة 2024. كما سجل إجمالي تكوين الاستثمار ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة، فيما ارتفعت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بنسبة 3,9 في المائة، وللإدارات العمومية بنسبة 7,4 في المائة، مساهِمة بذلك بشكل مباشر في النمو الاقتصادي.
وعلى مستوى القطاعات، شهدت الأنشطة غير الفلاحية تباطؤاً في معدل نموها، خاصة الصناعة التحويلية والبناء والخدمات المالية والتعليم والنقل، بينما سجل القطاع الفلاحي ارتفاعاً بنسبة 4,7 في المائة بعد انخفاض سابق. أما القطاع الثالثي، فقد تباطأ أيضاً مع نشاط الفنادق والمطاعم والخدمات العامة والعقارات، في مقابل تحسن نسبي لبعض أنشطة الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالمبادلات الخارجية، سجلت الواردات ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 15,3 في المائة، ما أسهم سلبياً في النمو الاقتصادي بـ7,7 نقاط، في حين تباطأت الصادرات إلى 8,2 في المائة، بمساهمة إيجابية بلغت 3,4 نقاط. وأوضحت المندوبية أن هذه المعطيات تؤكد استمرار أهمية الطلب الداخلي كعامل رئيسي للنمو، رغم التحديات المرتبطة بالتبادل الخارجي وتباطؤ القطاعات الإنتاجية.

