مزور: الصناعة الوطنية تسجل أسرع وتيرة نمو منذ عقدين

أبرز وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، امس الأربعاء، أن الصناعة الوطنية سجلت أداءً قياسياً خلال عام 2024، إذ بلغ رقم معاملات القطاع الصناعي 898 مليار درهم (نحو 87 مليار يورو)، مسجلاً زيادة بنسبة 9 في المائة مقارنة بالعام السابق، فيما ارتفعت الاستثمارات الصناعية بنسبة 30 في المائة لتصل إلى 90 مليار درهم.

وأفاد وزير الصناعة بأن النتاج الصناعي ارتفع بنسبة 12 في المائة ليبلغ 842 مليار درهم، بينما سجلت القيمة المضافة 240 مليار درهم بزيادة 11 في المائة، وفق نتائج “بارومتر الصناعة الوطنية”، الأداة الرسمية لمتابعة أداء القطاع. كما تجاوز عدد العاملين في القطاع المليون منصب شغل، بعد إضافة 42.714 وظيفة جديدة خلال 2024، مما يعكس استمرار نمو فرص التشغيل الصناعي في المملكة.

وأشار مزور إلى أن الصناعة المغربية أظهرت مرونة كبيرة وقدرة على التكيف مع التحديات العالمية، مضيفاً أن الفترة ما بين 2021 و2024 شهدت تضاعف رقم معاملات القطاع بمعدل 2,2 مرة وارتفاع الصادرات ثلاثة أضعاف، لتصبح وتيرة النمو الصناعي هي الأسرع منذ عقدين.

واوضح مزور ان صناعة السيارات تواصل ريادتها بين القطاعات المصدرة، برقم معاملات بلغ نحو 196 مليار درهم وأكثر من 250 ألف وظيفة مباشرة.

كما أعلن الوزير عن برنامج جديد للفترة 2025–2030 يهدف إلى تعزيز الإنتاجية والتنافسية وخلق 7.500 منصب شغل إضافي.

وياشار الى أن رأس المال الوطني يمثل 70 في المائة من الاستثمارات الصناعية، فيما تسهم الصناعات المتوسطة والمتقدمة تكنولوجياً بأكثر من نصف القيمة المضافة، ما يعكس تحول المغرب نحو نموذج صناعي قائم على الابتكار والنجاعة الإنتاجية.

كما ارتفع متوسط الإنتاجية لكل عامل بنسبة 30 في المائة خلال العقد الأخير، ليصل إلى 231 ألف درهم سنوياً. وأكد الكاتب العام للوزارة، توفيق مشرف، أن البارومتر يشكل “أداة رقمية استراتيجية لتتبع الأداء الجهوي والقطاعي”، فيما أوضحت مديرة الإحصاء، حنان بلياكو، أن الدراسة شملت أكثر من 12 ألف مقاولة صناعية موزعة على 12 جهة و16 قطاعاً، بنسبة استجابة قاربت 100 في المائة.

وأوضح أن هذه النتائج تعكس نجاح النموذج الصناعي المغربي القائم على التكامل بين الإنتاج والتصدير والابتكار، مدعوماً ببنية تحتية كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط، ما يعزز مكانة المملكة كـمنصة صناعية مرجعية في إفريقيا وفاعلاً تنافسياً على الصعيد الدولي.