الاشتراكي الموحد بوجدة يطالب مجلس الحسابات ومفتشية المالية والداخلية بافتحاص مرافق الجماعة

شكيب سبايبي وغيثا البراد

طالب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بوجدة، من المفتشية العامة للداخلية و المالية والمجلس الأعلى الحسابات، بإجراء الافتحاصات والتدقيقات اللازمة، خاصة في وضعية بعض مرافق مدينة وجدة التابعة للجماعة.

جاء ذلك في بيان أصدره الحزب عقب انتهاء دورة أكتوبر العادية والتي عرفت نقاشا حادا، حول مجموعة من النقاط والملفات.

وخص الحزب بمطالب الافتحاص والتدقيق، “مرافق النقل الحضري و مركز معالجة النفايات المنزلية، و حامة بنقاشور و منتزه التقدم، و الجبايات”.

وعزى الحزب الممثل في المجلس بعضوين في المعارضة هما شكسب سبايبي، وغيثا البراد، هذا الطلب من أجل “الوقوف على الاختلالات التي تعيش على وقعها هذه المرافق”.

وقبل ذلك أكد الحزب في بيانه، أن مجلس المدينة عقد دورته العادية لشهر أكتوبر 2025، “في ظل تنامي السخط الشعبي من سوء الأداء وضعفه”.

وأشار الحزب إلى أن هذا الوضع، و الذي “بصمت عليه الأغلبية المسيرة وداعميها طوال الولاية الحالية، ليتأكد فقدانها للبوصلة بشكل جلي في هذه الدورة” على حد تعبيره.

وزاد أنه “عوض أن يجيب المجلس عن انتظارات الساكنة، التي يطرحها المواطنون في الفضاءات العامة، وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي، تحول النقاش ومنذ الوهلة الأولى، وخارج كل الضوابط القانونية ، وأمام أنظار السلطة، و رئيس المجلس المسؤول الأول عن ضبط سير أشغال الجلسات وفق القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والنظام الداخلي للمجلس، إلى محاكمة لعضو الحزب في المجلس، شكيب سبايبي المصطف في المعارضة إلى جانب غيثة البراد، بسبب تصريحاته المؤيدة لنضالات عمال شركة النقل الحضري المفوض لها تدبير القطاع”، والذين يعانون وفق نفس المصدر “الويلات منذ عدة أشهر”.

تأتي هذه “المحاكمة السياسية” يقول البيان “أياما قليلة بعد إقدام النائب الأول لرئيس المجلس على تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق ضد الرفيق شكيب سبايبي، وذلك على خلفية تصريحاته المتعلقة بعقد التحكيم المبرم بين شركة النقل والجماعة، وهو العقد الذي يتوقع أن يكبّد مالية الجماعة خسائر تقارب ثلاثة مليارات سنتيم. وقد حضر الرفيق جلسة التحقيق الأولى في إطار هذه الشكاية، على أن تعقد الجلسة الثانية بتاريخ 29 أكتوبر الجاري”.

وأضاف أنه “زيادة على إغراق الجلسة الثانية من دورة أكتوبر، بنقاش غير قانوني، ولا يندرج ضمن نقاط جدول الأعمال، بغرض التهرب من طرح الأسئلة الحقيقية حول النقاط المطروحة في جدول الأعمال، وضمنها وضعية المرافق الجماعية، سواء ما يتعلق بالنقل الحضري، أو مركز معالجة النفايات و مرفق جمع النفايات المنزلية، تم تأجيل هذه النقاط إلى أجل غير مسمى”.

وكان من نتائج هذا التعاطي الذي وصفه حزب الشمعة بـ”العبثي”، أن تم “حصر النقاش وتقليصه وتضييقه، حتى اقتصر على أعضاء محسوبين على رؤوس الأصابع فقط، وضمنهم عضوي الحزب الاشتراكي الموحد، وفي نقاط بعينها، كمشروع الميزانية للسنة المالية 2026. بالرغم من أن هذه النقطة بالذات تستلزم نقاشا جديا و مستفيضا حرصا على مالية الجماعة المنهكة أصلا، وصونا لقواعد الشفافية والحكامة”.

وزاد البيان أنه “وبالرغم من الجو المتشنج الذي حاول البعض وضع المجلس فيه منذ الوهلة الأولى، لأغراض لم تعد خافية على أحد، إلا أن عضوا الحزب، حاولا إبلاغ انتظارات الساكنة بصوت عال، وبخاصة فيما يتعلق بالنقاط المرتبطة بمشروع الميزانية و توزيع الدعم على الجمعيات الثقافية والاجتماعية و وضعية المرافق الجماعية”.

وعلاقة بمشروع الميزانية، أكد عضوا الحزب حسب البيان “على ضعف مداخيل الجماعة، وهو ضعف يجد ما يبرره في تقاعس الجماعة في الباقي استخلاصه، والذي تجاوز 55 مليار سنتيم، إذ لم تقم باجراءات حازمة من أجل الزام المتهربين من أداء الرسوم والضرائب. ولا تريد حتى اليوم الكشف عن لائحة المجزئين، وغيرهم من الملزمين الذين لا يؤدون ما بذمتهم”.

كما أكدا حسب نفس المصدر “على ضرورة تشكيل لجان للتقصي في مداخيل بعض مرافق الجماعة، وعلى رأسها مرفق حامة بنقاشور الذي رغم التجهيزات والمرافق المضافة، إلا أن مداخيله السنوية تبقى ضعيفة”.

كما شكلت النقطة الخاصة بتوزيع الدعم على الجمعيات الثقافية والاجتماعية، حسب الاشتراكي الموحد “مناسبة لتجديد طلب عضوا الحزب بتقديم الدعم على أساس المشاريع و وفق دفتر تحملات واضح، بدل منطق “المنة”، و التوزيع بناء على الولاءات و الاصطفافات، والتي أوقعت البعض في تضارب للمصالح”.

وأكد رفاق جمال العسري، على دعمهم “غير المشروط والمطلق للرفيقين غيثا البراد وشكيب سبايبي، واستنكاره لأساليب الترهيب التي تحاول بعض الأطراف ممارستها في المجلس، والتي لا تثني رفيقنا على المضي قدما في لعب دوره وإعلان استعداد الحزب محليا وجهويا ووطنيا اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتجسيد هذا الدعم”.

واعتبر الحزب ميزانية الجماعة للسنة المالية المقبلة، “لا تستجيب لتطلعات الوجديين والوجديات، بل لا تتضمن مؤشرات وأرقام تعبر عن صدقيتها، وتجتر توقعات على نحو سابقاتها، و تؤكد مرة أخرى أن وضع (الترقاع) مستمر الى أجل غير مسمى، في ظل ضعف مخصصات الاستثمار بل وغيابها”.

وزاد أن أغلبية المجلس وداعميها “فشلت في بلورة رؤية تنموية حقيقية، تجيب عن انتظارات المواطنين، ولا أدل على ذلك الحصيلة الضعيفة لتنفيذ برنامج عمل الجماعة، رغم مرور زهاء أربع سنوات على إقراره”.