“البام” يشيد بالنجاحات الدبلوماسية والرياضية للمملكة ويدعو لتعزيز تدابير حماية العالم القروي

الأصالة والمعاصرة

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أمس، اجتماعه العادي برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة. الاجتماع الذي خصص للتداول في مستجدات الساحة الوطنية والقضايا التنظيمية، شهد تقديم عرض سياسي مفصل من طرف عضو القيادة الجماعية، محمد المهدي بنسعيد، تلاه نقاش ركز على التحديات الراهنة والآفاق المستقبلية للمملكة.

في مستهل أشغاله، وبمناسبة حلول السنة الميلادية والأمازيغية الجديدتين، رفع المكتب السياسي أسمى آيات التبريكات لجلالة الملك محمد السادس وللشعب المغربي، متمنيا أن تكون سنة 2026 سنة مزيد من الرخاء والسلم.

وعلى المستوى الدبلوماسي، أعرب الحزب عن اعتزازه الكبير بالنجاحات التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية خلال العام المنصرم، واصفا الحسم الأممي بجعل مبادرة الحكم الذاتي “الخيار السياسي الوحيد” بأنه انتصار تاريخي بفضل القيادة الملكية المتبصرة. ورحب الحزب بالتغييرات الجديدة في تركيبة مجلس الأمن، مؤكدا أن العام الحالي يجب أن يكون “سنة اليقظة التامة” لترسيخ هذه المكتسبات وتحويل القرارات الدولية إلى واقع ملموس.

وفي الشأن الرياضي، نوه المكتب السياسي بالنجاح الباهر الذي تحققه دورة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي تحتضنها المملكة حاليا. وأثنى الحزب على البنى التحتية المتميزة والتعبئة الشاملة لمختلف السلطات، معتبرا أن الصورة المشرقة للملاعب وقيم “تامغربيت” الأصيلة المتمثلة في الكرم والتضامن، شكلت ملحمة وطنية عززت الثقة الدولية في قدرة المغرب على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية.

وبخصوص التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، وفي الوقت الذي ثمن فيه الحزب تدخلات السلطات المحلية والمنتخبين، وجه دعوة صريحة للحكومة لتقوية التدابير الاستباقية. وشدد المكتب السياسي على ضرورة حماية الأطفال والتلاميذ وساكنة الدواوير والمناطق الجبلية من تداعيات التقلبات المناخية، مطالباً بمزيد من الإجراءات الميدانية للتخفيف من معاناة المواطنين في هذه المناطق.

وفيما يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، دافع الحزب عن المسار التشريعي لهذا المشروع الرامي لتعزيز استقلالية المهنة. ورفض المكتب السياسي محاولات “تبخيس” عمل البرلمانيين داخل اللجان، مؤكدا في الوقت ذاته احترامه الكامل لمواقف المعارضة. واعتبر الحزب لجوء المعارضة للمؤسسات الدستورية “ممارسة سياسية راقية” تخدم المسار الديمقراطي للبلاد.

تنظيميا، تداول المكتب السياسي في شروط إنجاح دورة المجلس الوطني المؤجلة (التي سيُعلن تاريخها قريباً). واطلع الحزب على البرنامج السنوي الذي قدمه سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، والتوجهات العامة للبرنامج الانتخابي التي عرضها أحمد اخشيشن، رئيس أكاديمية الحزب. كما أشاد الاجتماع بالدينامية التي تبديها منظمتا نساء وشباب الحزب، وحوار القرب الذي تقوده الأمانات المحلية والجهوية.

ولم يغب الشأن الدولي عن جدول الأعمال، حيث عبر الحزب عن قلقه الشديد من التصعيد الإسرائيلي المستمر في حق الشعب الفلسطيني، واصفا إياه بـ”الخرق السافر” للاتفاقات الدولية. وجدد المكتب السياسي دعوته للمجتمع الدولي للضغط من أجل وقف الحرب، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الأمن، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل عاجل.