احتضنت مدينة الحسيمة، صباح أمس السبت 6 دجنبر 2025، أشغال الدورة السادسة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية. وتميزت هذه المحطة التنظيمية بدعوات إلى المصالحة وطي ملفات الماضي، تزامنا مع ترتيب البيت الداخلي للحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
تحت شعار “دورة الوفاء من الريف إلى الصحراء”، انطلقت أشغال الجلسة الافتتاحية بقاعة “ميرا بالاس”، برئاسة الأمين العام للحزب محمد أوزين، وحضور لقيادات الصف الأول، يتقدمهم رئيس الحزب محند العنصر، والقيادية حليمة العسالي، إلى جانب أعضاء المجلس الوطني القادمين من مختلف جهات المملكة.
وأكدت قيادات الحزب أن اختيار هذا الشعار ومنطقة الحسيمة لعقد الدورة، يعكس التزاما راسخا بالوحدة الترابية للمملكة، وتعزيزا للامتداد الترابي للحزب من شمال البلاد إلى جنوبها.
في أبرز لحظات الحدث، وجه الأمين العام محمد أوزين، خلال مهرجان خطابي موازٍ لأشغال المجلس، نداء مباشراً التمس فيه من الملك محمد السادس إصدار عفو ملكي يشمل عددا من الشباب المغاربة الموجودين رهن الاعتقال، وفي مقدمتهم “معتقلو الريف” وجيل “Z”.
وبرر أوزين هذا الملتمس بأن الاعتقالات جاءت على خلفية احتجاجات اجتماعية ارتبطت بظروف أكد أنها “لم تعد قائمة اليوم”. ووصف الأمين العام مدينة الحسيمة بـ”أرض الصمود ورمز الوحدة الوطنية”، مشددا على أن المغرب يتسع لجميع الآراء تحت سقف الثوابت الوطنية.
واستند أوزين في دعوته إلى المسار التصالحي الذي يقوده العاهل المغربي منذ اعتلائه العرش، مستحضرا محطات تاريخية بارزة كخطاب أجدير الذي أنصف الهوية الأمازيغية، وتربة هيئة الإنصاف والمصالحة، إضافة إلى الدروس الاجتماعية المستخلصة من احتجاجات الريف.
على الصعيد التنظيمي، شكلت الدورة فرصة لتقييم حصيلة المرحلة السابقة ومناقشة الرهانات المستقبلية. وتضمن جدول الأعمال نقطة محورية تمثلت في عرض مشروع معايير اختيار مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية، تفعيلا لمقتضيات المادة 14 من النظام الأساسي، في إشارة إلى انطلاق التحضيرات المبكرة للاستحقاقات الوطنية المنتظرة.
وافتتحت الجلسة بكلمات ترحيبية وتوجيهية، استهلت بكلمة رئاسة المجلس، تلاها تدخل النائب البرلماني عادل السباعي بصفته رئيسا للمجلس الوطني، ثم كلمة رئيس الحزب محند العنصر، قبل أن يستعرض الأمين العام التقرير السياسي الذي شمل رؤية الحزب للملفات الوطنية الراهنة.

