القضية الفلسطينية في صلب نقاشات طنجة الدولية من أجل السلام

الندوة الدولية حول السلام بطنجة

إنطلقت أمس بمدينة طنجة، الندوة الدولية حول السلام، والتي تستمر حتى يوم غد الأحد.

الندوة التي ينظمها حزب التقدم والاشتراكية والمبادرة الدولية من أجل السلام، تعرف وفق المنظمين تعرف حضور أكثر من 60 مشارك ومشاركة يمثلون أحزابا ومنظمات من 27 دولة من افريقيا واوروبا وامريكا واسيا.

واعتبر هذه المبادرة دعوة صادقة وحارة ومفتوحة “لكل المناضلات والمناضلين المؤمنات والمؤمنين بحقوق الإنسان في شموليتها وتكاملها وبالحق في العيش في أمان”.

وقال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الندوة التي ينظمها الحزب ليست الأولى من نوعها وفي مدينة طنجة، إذ دأب على تنظيم ندوات ولقاءات خاصة في السنوات الأخيرة “على أساس أن تكون فرصة للقاء بعدد من الأحزاب والشخصيات والفعاليات الدولية عربية و أوروبية ومن أمريكا اللاتينية ومن أفريقيا ومن أقطار أخرى من أجل تبادل الآراء”.

وأضاف أن الندوة تتمحور حول قضية أساسية، هي قضية السلام، لكن في عمق هذه القضية “هناك القضية الفلسطينية التي نعتبرها أم القضايا اليوم، والتي يتعين أن تعبأ لها خاصة الأطياف الديمقراطية والتقدمية في سردية مختلفة، تخرجنا من النظرة الإجرامية التي تبلورها الحكومة الصهيونية اليمينية المتطرفة في مواجهة طبعا أطياف من المقاومة الفلسطينية”.

عباس زكي: المغرب نموذج للوفاء 

قال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” والمفوض العام للعلاقات مع جمهورية الصين الشعبية والدول العربية، إن اختيار هذا التوقيت الحرج لعقد اللقاءات والندوات يعكس وعياً سياسياً عميقاً بظروف المرحلة، في ظل المجازر والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، والذي بات ملاحقاً من شعبه ومن العالم بتهم الجرائم ضد الإنسانية.

وأكد زكي أن الشعب الفلسطيني، ورغم آلة البطش الإسرائيلية ودعم قوى الغرب، ما زال صامداً، يواصل نضاله، ويُصر على رفع صوته كقوة مركزية في الشرق الأوسط لم ولن تُكسر إرادته.

عباس زكي

وفي سياق حديثه، وجه زكي تحية خاصة للمملكة المغربية، واصفاً إياها بأنها “دولة موحدة وشعبها عظيم”، تمكن من تجاوز الشعارات ووقف بثبات مع قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأضاف: “نوجه التحية لحزب التقدم والاشتراكية، الذي تربطنا به علاقة بروتوكولية ثابتة تعبّر عن أعلى درجات الوفاء، وهو موقف يبرز في وقت صمتت فيه أصوات كثيرة، خاصة تلك المرتبطة بواشنطن”.

وختم زكي بالقول: “نحن لا ننتظر من العالم أن يمنّ علينا، نحن صناع الحدث، نحمل الراية ونتناوب عليها، ولن تسقط، لأننا نؤمن بأن النصر وعد إلهي، وسيتحقق مهما طال الزمن”.

جمال العسري: ما يحدث في غزة جريمة ضد الإنسانية


عبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، عن شكره وامتنانه لهذا الفضاء الحواري الذي وصفه بـ”الهام والضروري” في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.

واعتبر العسري أن هذه الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع ما وصفه بـ”الواقع المأساوي” الذي يعيشه الفلسطينيون، ليس فقط في غزة، وإنما أيضًا في الضفة الغربية والقدس. وأضاف: “الوضع تجاوز كل التصورات ولم يعد بالإمكان تحمله. لم يعد القتل فقط بالسلاح وبالقصف، بل أصبح أيضًا عبر التجويع المنهجي”.

جمال العسري

وأشار الأمين العام إلى الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 62 يومًا، مؤكدًا أنه لم تدخل خلال هذه الفترة أية مساعدات غذائية أو طبية أو حتى مياه صالحة للشرب. وأبرز في حديثه حادثة استهداف سفينة السلام التي كانت في طريقها إلى غزة لفك الحصار، والتي تم قصفها في المياه الدولية، دون أن تتلقى أي استجابة لنداءات الاستغاثة باستثناء تدخل من قبل السلطات القبرصية.

وقال العسري: “ما يحدث اليوم في فلسطين جريمة موصوفة، ولا يمكن تبريرها أو السكوت عنها. هذه الجرائم لم تكن لتُرتكب لولا الشراكة الفعلية بين الولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى الإمبريالية الأخرى. نحن أمام مستوى من الوحشية والتدمير يتجاوز قدرة العقل البشري على التصور”.

ودعا العسري في ختام كلمته إلى تحرك عالمي عاجل، مشددًا على أن “المجتمع الدولي والشعوب الحرة عبر العالم يجب أن تنتفض دفاعًا عن الكرامة الإنسانية، ورفضًا للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون”.