أطلقت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أولى المحطات التواصلية للحزب حول البرنامج الانتخابي للانتخابات التشريعية القادمة من مدينة بركان بجهة الشرق.
وأكدت المنصوري أن اختيار بركان كمنطلق لهذه الدينامية الجديدة لم يكن وليد الصدفة، بل هو تجسيد للمكانة الاستراتيجية لهذه “الأرض الشريفة” التي تمتاز بأصالتها العريقة وإسهامها الكبير في الإنتاج الفلاحي الوطني، فضلا عن كونها منبتا للأبطال والكفاءات الذين شرفوا المغرب في مختلف المحافل.
وخلال كلمتها، استعرضت المنصوري الفريق القيادي والميداني المرافق لها، مشيدة بالدور الذي يلعبه مناضلو الحزب بالجهة، وعلى رأسهم محمد إبراهيمي الذي نجح في بناء وحدة الحزب وتماسكه بالمنطقة، وعلي بلحاج أحد مؤسسي الحزب المرتبطين وجدانيا وتاريخيا بمدينة بركان. كما نوهت بالجهود ” التنموية” التي يقوم بها رئيس جهة الشرق، واصفة إياه بـ”سفير المنطقة” الذي لا يتوانى عن جلب الإمكانيات والمشاريع لتعزيز التنمية المحلية، رفقة هدى المغاري التي تمثل صوت المرأة البركانية.
وشكل موضوع التحاق فوزي لقجع بصفوف حزب “الجرار” نقطة محورية في خطاب المنصوري، حيث قدمته كنموذج للكفاءة والجدية والروح الوطنية التي ينشدها المغاربة بعيدا عن “الخطابات الرنانة والوعود الكاذبة”. وكشفت بصفتها وزيرة لإعداد التراب الوطني والإسكان، أن لقجع يتواصل معها أسبوعيا بجدية كبيرة للمساهمة في تنمية إقليم بركان، مؤكدة أن انضمامه للحزب جاء عن قناعة تامة بالمشروع الديمقراطي الاجتماعي للحزب ورغبة صادقة في خدمة الوطن من داخل المؤسسات السياسية.
وفي رد حاد على الانتقادات والاتهامات التي وجهتها بعض الأطراف السياسية، أوضحت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يمارس “الاستقطاب القسري”، بل يستقطب الكفاءات بالإقناع. وذكرت الخصوم بأن الحزب شهد في محطات سابقة (2011، 2016، 2021) مغادرة برلمانيين لصفوفه نحو التجمع الوطني للأحرار، ومع ذلك لم يتباك الحزب أو يهاجم أحدا، لأن الرهان الحقيقي ليس على الأشخاص بل على “البرنامج السياسي والصدق مع المواطنين”.
وعن البرنامج الانتخابي والاجتماعي للحزب، لخصت المنصوري ملامح “التغيير” في عدة التزامات تستهدف الفئات الهشة والطبقة المتوسطة. ومن أبرز هذه الالتزامات، رفع نسبة معاش الأرامل إلى 100% بدلا من 50% لحماية تماسك الأسر، ودعم القدرة الشرائية لسكان العالم القروي من خلال تعويض مباشر لمصاريف الكهرباء للأسر التي تستهلك أقل من 100 درهم، بالإضافة إلى إجراءات تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر.
وفي ختام كلمتها، دعت المنصوري ساكنة جهة الشرق إلى تجديد الثقة في “أبناء جهتهم” الصادقين وفي حزب الأصالة والمعاصرة، مشددة على أن وزراء الحزب يشتغلون بمنطق وطني يشمل جميع الجماعات والأقاليم بغض النظر عن لونه السياسي. وأكدت أن الرهان القادم هو التمييز بين “الصادق والفاشل”، وبين من يسعى للمناصب ومن يملك الكفاءة ونكران الذات لتغيير مسار التنمية في المغرب.

