حزب التقدم والاشتراكية ينتقد خطاب الحكومة ويطالب بتفعيل الرقابة البرلمانية

أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن قلقه البالغ من “تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية” بالمغرب، وسط تصاعد الغلاء وتفاقم البطالة، وتراجع الخدمات العمومية، محذرا من “استعلاء الحكومة وإنكارها للواقع”، مقابل ما وصفه بـ”محاولات تهجم على الأصوات المعارضة” وتهميش آليات الرقابة الديمقراطية.

وجاء في بلاغ للحزب، اطلع عليه موقع “كاب إنفو”، أن المكتب السياسي عبر، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 6 ماي الجاري، عن استغرابه من مواصلة الحكومة “الترويج لصورة وردية تخالف الواقع”، معتبرا أن “الخطاب المبالغ في الرضى عن الذات يتناقض مع أرقام رسمية تُظهِر هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي”، ومُنددا بما سماه “التهجم غير المسؤول” من طرف مسؤولين حكوميين على معارضين انتقدوا صفقات استيراد المواشي.

ودعا الحزب إلى تعزيز آليات الرقابة البرلمانية، مبرزا دعمه للمبادرة الجارية لتقديم ملتمس رقابة داخل مجلس النواب، آملا أن “تتوفر شروط نجاحها بعد المناورات التي حالت دون تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استيراد المواشي”، معتبرا أن الحكومة “تستغل أغلبيتها العددية لرفض أي مساءلة مؤسساتية”.

وعلى الصعيد الدولي، أدان المكتب السياسي بشدة ما وصفه بـ”المخطط الإجرامي للكيان الصهيوني لتكريس احتلال دائم وشامل لقطاع غزة”، واعتبر أن “القرار الصادر عن مجلس وزراء الاحتلال (الكابينت) يندرج ضمن سياسة التهجير القسري وتوسيع آلة الدمار، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي والضمير الإنساني”، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فعلية لوقف ما اعتبره “جريمة إبادة جماعية متواصلة”.

كما ندد الحزب بـ”الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس وسوريا، والغارات الأمريكية والإسرائيلية على اليمن”، مطالبًا بعزل الكيان الصهيوني على الساحة الدولية وتفعيل المساءلة الجنائية في المحاكم الدولية.

من جهة أخرى، عبر المكتب السياسي عن ارتياحه لنجاح اللقاء الدولي حول السلام الذي نظمه الحزب بمدينة طنجة بين 2 و4 ماي الجاري، بمشاركة ممثلين عن 27 دولة، حيث أشاد بمواقفهم بشأن القضية الفلسطينية والوحدة الترابية للمملكة، كما أشاد بسلسلة الأنشطة التي نظمها الحزب على المستوى الوطني، بما في ذلك ندوات شبابية وتكوينية حول المشاركة السياسية ومواجهة التحرش.