وجه عضوا الحزب الاشتراكي الموحد بمجلس جماعة وجدة، شكيب سبايبي و غيثا البراد، مراسلة إلى رئيس المجلس الجماعي، يسلطان فيها الضوء على مجموعة من الإشكاليات التدبيرية والقانونية التي يعاني منها قسم التعمير، خاصة فيما يتعلق بمعالجة ملفات التراخيص عبر المنصة الرقمية “رخص”.
وتأتي هذه المراسلة، حسب نص الوثيقة، في إطار تتبع حزب الشمعة لقضايا الشأن المحلي، وحرصه على تجويد أداء المرفق العمومي وضمان مبدأ الشفافية واحترام المساطر القانونية بما يخدم مصلحة المرتفقين من ساكنة ومهنيين.
وأشارت المراسلة إلى أن المواطنين والمهندسين المعماريين بوجدة يواجهون صعوبات بالغة في معالجة ملفات التراخيص العمرانية، حيث تظل العديد من الملفات “عالقة” في المنصة الرقمية لفترات تتجاوز بشكل كبير الآجال القانونية المعمول بها، خاصة في المرحلة الانتقالية ما بين إيداع الوثائق المكملة وصدور القرار المبدئي، مما يعطل عملية استخلاص الرسوم والمصادقة النهائية.
كما انتقد العضوان التأخر في إغلاق اللجان للملفات التي حصلت على رأي سلبي، مما يحرم المهندسين من إمكانية إجراء التصحيحات اللازمة في وقت معقول، ويؤدي بالتالي إلى إطالة أمد الإجراءات وتعطيل مصالح المقاولين والمواطنين على حد سواء.
و سجلت المراسلة وجود تباين واضح في التعامل مع الملفات، حيث لوحظ أن بعض الطلبات الحديثة تحظى بالمصادقة قبل ملفات أقدم منها نتيجة “تدخلات شخصية” من بعض أصحاب المشاريع. وأكد المستشاران أن هذا الوضع يضطر المهندسين وأصحاب المشاريع إلى التنقل شخصيا لمصالح الجماعة لحل الإشكالات، مما يفرغ منصة “رخص” من أهدافها الأساسية المتمثلة في التجريد المادي للمساطر وضمان العدالة والشفافية.
ولم تتوقف انتقادات الحزب الاشتراكي الموحد عند بطء الإجراءات، بل تعدتها إلى “إثقال كاهل” المرتفقين بوثائق إضافية اعتبرتها المراسلة “غير ضرورية وغير قانونية”. ومن بين هذه الوثائق إجبار المرتفقين على إيداع استمارة معلومات مصادق عليها وإيصالات أداء تتوفر بياناتها أصلا داخل المنصة الرقمية، مشيرة إلى أن جماعات أخرى بجهة الشرق وباقي جهات المملكة لا تفرض مثل هذه التعقيدات الورقية.
واختتم عضوا الحزب مراسلتهما بدعوة رئيس جماعة وجدة إلى التدخل العاجل لتصحيح هذه الاختلالات الملحة، وإعادة الاعتبار لمهنة الهندسة المعمارية، وضمان تبسيط المساطر الإدارية بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تشجيع الاستثمار وتكريس الحكامة الجيدة.

