أعلنت شبيبة اليسار الديمقراطي (شبيبة حزب فدرالية اليسار) بوجدة، عن رفضها “المبدئي والقاطع لفرض رسوم التسجيل في جميع الأسلاك الجامعية، باعتباره قرارا تمييزيا يمس جوهر العدالة الاجتماعية”.
جاء ذلك في بيان لشبيبة اليسار اطلع عليه “كاب أنفو”، الذي أبرزت فيه أن “ما أقدمت عليه رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو تحول خطير في فلسفة التعليم العمومي، وضرب صارخ لأحد أنبل الحقوق التي انتزعها الشعب المغربي بنضاله الطويل: حقه في تعليم مجاني، منصف، ومتاح للجميع”.
ووصفت قرار إدارة الجامعة فرض رسوم التسجيل على الطلبة الموظفين والمستخدمين، في سلك الإجازة، الماستر والدكتوراه، خلال الموسم الجامعي 2025/2026 بـ”خطوة غير مسبوقة ومجحفة”.
وأضافت أن القرار يفتح الباب أمام “تسليع التعليم” ويؤسس لمنطق جديد قوامه: “من يملك المال يملك العلم”، في تجاهل تام لما ينص عليه الفصل 31 من الدستور المغربي الذي يلزم الدولة “بضمان ولوج المواطنات والمواطنين إلى التعليم “على قدم المساواة” على حد تعبير نفس المصدر.
إن هذا القرار الذي اتخذ “بشكل أحادي ومفاجئ” على حد تعبير البيان، يجسد “نزعة نيوليبرالية متسارعة تهدف إلى تفكيك ما تبقى من الخدمات العمومية، وتحويل الجامعة إلى مؤسسة ربحية تدار بمنطق السوق، بعيدا عن رسالتها المعرفية والمجتمعية”.
كما أنه يضرب وفق نفس المصدر في العمق “مبدأ تكافؤ الفرص، ويقصي الموظفين البسطاء الذين يرون في متابعة الدراسة وسيلة للارتقاء الذاتي و للمساهمة في خدمة الوطن”.
لقد عبر الطلبة المتضررون، ومعهم كل القوى الحية في الجامعة، حسب نفس المصدر “عن رفضهم القاطع لهذا القرار، من خلال تنظيم حلقات نقاش ووقفات احتجاجية أمام رئاسة الجامعة يوم 24 أكتوبر 2025، حيث صدحت الحناجر بشعارات ترفض المتاجرة في الحق في التعلم وتدعو إلى إسقاط هذا القرار الجائر”.
ونددت شبيبة اليسار الديمقراطي بشدة “بالمساس بمبدأ مجانية التعليم العمومي المنصوص عليه دستوريا، وبكل محاولات تبرير هذا التراجع الخطير”.
كما أعلنت تشبثها الراسخ “بحق كل موظف ومستخدم وطالب في متابعة دراسته العليا دون عراقيل مالية أو طبقية”.
ودعت في النهاية “كافة القوى الديمقراطية والتقدمية و الهيئات النقابية، الحقوقية و الجمعوية إلى الانخراط في جبهة موحدة للدفاع عن جامعة عمومية و تعليم مجاني”.

