مراسلون بلا حدود: حكومة أخنوش تحكم السيطرة التامة على الحقل الاعلامي

حرية الصحافة بالمغرب

كشف التقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، عن تقدم المغرب في مؤشر حرية الصحافة، حيث انتقل من الرتبة 129 سنة 2024 إلى 120 هذه السنة (2025).
ورغم هذا التطور الذي سجلته المنظمة الدولية التي تعنى بحرية الصحافة وحرية التعبير، فإنها تؤكد في نفس الوقت أن الصحفيون المستقلون في المغرب “يتعرضون لضغوط مستمرة”.
وأضافت أن حكومة عزيز أخنوش التي وصفتها بـ”حكومة رجل الأعمال النافذ عزيز أخنوش” حيث أقدمت “بإحكام السيطرة على الحقل الإعلامي بشكل تام”.
النفوذ المالي
وأورد التقرير إنه “منذ فوز التجمع الوطني للأحرار بالانتخابات التشريعية التي أُجريت عام 2021، لا يدَّخر رئيس الحكومة عزيز أخنوش أي جهد في الضغط على الصحفيين الناقدين ورفع دعاوى قضائية ضدهم”.
ولبسط ذلك اتهمت المنظمة رئيس الحكومة باستخدام “نفوذه المالي للتأثير على الخط التحريري لوسائل الإعلام الأكثر تأثيراً في المملكة، بينما تطال القيود المالية المنابر المعارضة لسياسات حكومته، إذ يقوِّض هذا التحالف بين المال والسلطة قدرة الصحافة على تناول قضايا الفساد المرتبطة بإدارة الشأن العام، مما يجعل أي محاولة لإدانة الفساد مجازفة قد تجرّ على أصحابها تبعات مالية وقانونية جسيمة”.
هذا ويواجه الصحفيون منذ سنوات حسب مراسلون بلا حدود “الكثير من العراقيل في القيام بعملهم، وسط الخطوط الحمراء العديدة التي تلقي بظلالها على مواضيع حساسة من قبيل قضية الصحراء والنظام الملكي والفساد والإسلام، ناهيك عن التطرق للأجهزة الأمنية وقمع المظاهرات”.
تعددية صورية
وبخصوص التعددية الاعلامية بالمغرب، تبقى حسب تقرير المنظمة “تعددية الصحافة مجرد واجهة صورية، حيث لا تعكس وسائل الإعلام تنوع الآراء السياسية في البلاد”.
وفي نفس السياق، قالت إن الصحفيون المستقلون والمنابر الإعلامية الناقدة “يواجهون ضغوطاً كبيرة، يُنتهك الحق في الحصول على المعلومات أمام آلة الدعاية التي ترمي بكل ثقلها، بينما أصبح التضليل الإعلامي أداة لخدمة الأجندة السياسية لدوائر السلطة”.