ملفات ساخنة على طاولة الحكومة والبرلمان في الدخول المقبل

عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية

مع اقتراب موعد افتتاح البرلمان بغرفتيه، في إطار سنة تشريعية جديدة شهر أكتوبر المقبل، ترتسم معالم دخول برلماني يتسم بأجندة تشريعية مهمة وبقضايا تعتبر محط نقاش سياسي ساخن، ما يستدعي من المؤسسة التشريعية استثمار كافة الإمكانات المتاحة أمامها سواء على مستوى التشريع أو الرقابة وتقييم السياسات العمومية.
وتزامنا مع الدخول السياسي والاجتماعي المقبل، توجد ملفات ساخنة في جدول أعمال الحكومة ومجلسي البرلمان، منها مشروع قانون المالية الذي سيكون أهم قانون سيناقشه البرلمان بعد افتتاح السنة التشريعية، ومشروع قانون المسطرة الجنائية المثير للجدل قبل بدء مناقشته، ومشروع القانون التنظيمي للإضراب، بالإضافة إمكانية فتح ملف أنظمة التقاعد المهددة بالإفلاس.
وفي السياق نفسه، قال محسن إدالي، الأستاذ الجامعي بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال والمحلل السياسي، في تصريح لصحيفة “كاب أنفو”، إن الدخول السياسي والاجتماعي لهذه السنة يأتي في سياق خاص، ويحمل في طياته العديد من الرهانات، بالنظر للظرفية التي يمكن أن نتحدث عنها بمقاييس مختلفة، أمام ما خلفه زلزال الحوز سنة 2023، من خسائر بشرية ومادية، والأمر نفسه بالنسبة إلى فيضانات الجنوب الشرقي قبل أيام.
وأورد إدالي، أن الدخول الاجتماعي والسياسي المقبل، يرتبط بالأوراش الكبرى التي فتحها المغرب، خصوصا أننا مقبلون على تنظيم تظاهرات رياضية عالمية على أعلى مستوى، منها كأس العالم 2030، وكأس أفريقيا 2025، وهذا يتطلب عمل كل الفرقاء، لإعداد البنية التحتية التي تنسجم مع حجم الحدثين، والعمل على تقوية الموارد البشرية والرأسمال البشري والاجتماعي، الذي نادى بهما الملك محمد السادس في خطاباته.
وأضاف أنه على الحكومة أن تتصف بمزيد من الإنصات والدينامية السياسية، سواء بالنسبة إلى الأغلبية أو المعارضة، وبغض النظر عن المشاريع الكبرى التي جرى فتحها، على مستوى الدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم التغطية الصحية الإجبارية ودعم السكن، ودعم القطاعات ذات البعد الاجتماعي، مازالت هناك مجموعة من التحديات التي على الحكومة، أن تتجاوزها في هذه السنة، لتحقيق كل ما يرتبط بمفهوم بالدولة الاجتماعية، والعدالة المجالية، والعدالة الترابية.
وأكد إدالي، أن هناك تحديات أخرى، منها ما راكمه المغرب وحققه من اختراقات إيجابية على المستوى الدبلوماسي، سواء الدبلوماسية الملكية أو الرسمية أو الموازية، خصوصا في القضية الوطنية، التي أصبح العالم الآن، يؤمن بالطرح المغربي، وبعدالة القضية المغربية، فضلا عن أن المغرب أصبح رقما صعبا ومنافسا قويا، على المستوى السياحي، لاستقطاب السياح، لكنه يعاني من ظاهرة الهجرة التي أصبحت مؤرقة بالنسبة إلى الحكومة، خصوصا أن البلاد أصبحت منطقة عبور للمهاجرين المتحدرين من أفريقيا جنوب الصحراء، ومنهم من يختار المغرب للاستقرار.