بعد 22 يوما من إضراب عمال ومستخدمي شركة النقل الحضري بوجدة، يبدو أن ملف النقل الحضري يتجه إلى المزيد من التصعيد.
فبعد سلسلة من المسيرات والوقفات الإحتجاجية التي نظمها العمال من مقر الشركة بالحي الصناعي، في إتجاه مقر الجماعة و الولاية وحتى مجلس الجهة، كان أخرها الوقفة التي نظموها أمام مقر الجماعة أول أمس وانتهت بافطار جماعي بمشاركة العديد من الفعاليات الحقوقية والسياسية، أعلن عضوا الحزب الاشتراكي الموحد بمجلس المدينة غيثا البراد و شكيب سبايبي عن خطوة تصعيدية تجاه الوضع القائم.
وفي بلاغ توصل “كاب أنفو”، بنسخة منه، أعلن الحزب الاشتراكي الموحد فرع وجدة اعتزام العضوين “الدخول في اعتصام جزئي إنذاري من داخل بهو جماعة وجدة يوم الأربعاء 12 مارس 2025 ابتداء من منتصف النهار (12h) إلى غاية الثالثة بعد الزوال 15h”.

وتأتي هذه الخطوة وفق نفس المصدر “احتجاجا على عدم تحمل جماعة وجدة مسؤوليتها في إيجاد حلول آنية لملف النقل الحضري وانغلاق باب الحوار مع العمال والمستخدمين”.
ودعا الحزب بهذه المناسبة “الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية وساكنة وجدة دعم هذا المعتصم”.
أزمة النقل والداخلية
وعلاقة بأزمة النقل الحضري، التي بدأت بإضراب واحتجاجات العمال بعد تأخر توصلهم بأجورهم وعدم أداء الشركة لحقوقهم الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما حرمهم من حقوق العلاج هم وذويهم، وجه جمال المحفوظ احمادة، الكاتب العام المحلي للاتحاد المغربي للشغل، النقابة التي ينتمي إليها العمال المضربين، رسالة إلى وزير الداخلية بخصوص الوضع.
وقال أحمادة في الرسالة التي إطلع عليها “كاب أنفو”، “نحيطكم علما السيد وزير الداخلية المحترم أن منسوب الاحتقان الاجتماعي وصل إلى مستويات قياسية جراء إقدام شركة موبيليس الموكول لها تدبير مرفق النقل الحضري بوجدة على تسريح وطرد العديد من العمال لا لشيء الا لكونهم مارسوا حقهم الدستوري في الاحتجاج والتظاهر السلمي واضربوا عن العمل بعد أن امتنعت الشركة عن أداء أجور العمال وعن أداء مستحقاتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى يتمكن العمال والمستخدمون من حقهم الأساسي في التأمين الإجباري عن المرض”.
وأضافت الرسالة “وكان أملنا كبير على اللقاء الذي ترأسه السيد الكاتب العام لولاية جهة الشرق رفقة رئيس جماعة وجدة ونائبه وأعضاء لجنة التتبع والمسؤول الأول عن الشركة الذي رفض إرجاع المطرودين، ولحدود الساعة لم يؤدي أجور أكثر من 60 مستخدما وعاملا ونفس الشيء ينطبق على واجبات التأمين الإجباري عن المرض التي لم تؤديها لجميع المستخدمين منذ 2024 ومنهم منذ 2023”.
لينضاف ذلك وفق نفس المصدر “إلى التضييق على الحريات النقابية عبر استهداف كل أعضاء المكتب النقابي والانتقام منه بكافة الوسائل، وهو ما ولد مشاعر الإحساس بالغبن والحكرة لدى العمال والمستخدمين الذين مازالوا مستمرين في الإضراب عن العمل بالرغم من أن الشركة استقدمت سائقين من مدن اخرى وشغلت أجراء إبان الإضراب ضدا على تشريع الشغل في المادة 16 منه”.
والتمس احمادة “إيفاد لجنة على وجه الاستعجال للتدقيق في ظروف وملابسات حصول هذه الشركة على هذا الامتياز الذي غلف في إطار صفقة للتدبير المفوض، وعلى الإجهاز على الحقوق المكتسبة بقوة الشيء المقضي به للعمال والمستخدمين”.
هذا وسبق لـ”كاب أنفو”، أن حاول في وقت سابق ربط الاتصال بالشركة خصوص إضراب العمال واحتجاجاتهم غير أنه تعذر ذلك بسبب عدم الرد على المكالمات والرسائل التي وجهها.

