شهدت مدينة مراكش أمس الأحد، على غرار مجموعة من المدن المغربية، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها نساء ورجال التعليم، تنديدا باعتقال الأستاذة نزهة مجدي، عضو “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”. وعبر المشاركون في الوقفة عن تضامنهم المطلق مع زميلتهم، معتبرين أن استهدافها هو استهداف للجسم التعليمي ككل.
في تصريحات متفرقة للأساتذة، أكد أحد المحتجين أن هذه الخطوة لا تمس الأستاذة نزهة مجدي كشخص فقط، بل هي “إهانة لجميع نساء ورجال التعليم بالمغرب”. وأوضح أن اعتقالها جاء على خلفية مطالبتها بحقها العادل والمشروع في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، منتقدا المقاربة الأمنية التي تقابل بها الاحتجاجات السلمية والحضارية للأساتذة.
وكانت مصالح الأمن قد أوقفت الأستاذة المعنية، على خلفية صدور حكم استئنافي يقضي بحبسها ثلاثة أشهر.
وتساءل المحتجون عن جدوى شعارات “مصلحة التلميذ” التي ترفعها وزارة التربية الوطنية، في وقت يزج فيه بالأساتذة في السجون. وصرح أحد المتحدثين قائلا: “ماذا كانت الدولة ستخسر لو تركت الاحتجاجات تمر بسلام؟ اليوم خسرنا كل شيء، وأول الخاسرين هم التلاميذ الذين حرموا من أستاذتهم التي يجب أن تكون أمامهم في القسم لا خلف القضبان”.
واعتبر المشاركون أن “فرض التعاقد” هو أصل كل المشاكل التي يعيشها قطاع التعليم اليوم، واصفين إياه بـ”وصمة عار” في جبين الحكومات المتعاقبة التي ساهمت في تكريسه. وأكدوا أن استمرار هذا النظام هو ما يدفع الأساتذة للاحتجاج المستمر، مما يعمق أزمة التعليم في البلاد.
واختتمت الوقفة بالتأكيد على أن هذه التحركات الاحتجاجية هي شكل من أشكال التضامن المعنوي مع الأستاذة وعائلتها، ورسالة واضحة للمسؤولين بأن “سياسة تكميم الأفواه وإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق لن تزيد الأساتذة إلا إصرارا على مواصلة نضالهم حتى إسقاط مخطط التعاقد وإطلاق سراح كافة المعتقلين”.

