إلغاء مظاهرة ليلية في سبتة المحتلة بعد وصول “مجموعات متطرفة” ودعوات شعبية لحماية التعايش

أعلن القائمون على المظاهرة الليلية التي كان من المقرر تنظيمها اليوم السبت في مدينة سبتة عن إلغاء الفعالية بشكل رسمي، وذلك في أعقاب وصول مجموعات “ألتراس” (متطرفة) إلى المدينة خلال الساعات الأخيرة.

وأوضح المنظمون، وهم مجموعة من السكان الذين نسقوا للاحتجاج عبر تطبيقات المراسلة الفورية، أن قرار الإلغاء جاء رغبة منهم في النأي بأنفسهم عن أي أعمال عنف أو شغب قد تثيرها هذه المجموعات الوافدة. وأكدوا في بيان لهم رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال العنصرية أو الكراهية.

وأشار الداعون للاحتجاج إلى أن هدفهم الأصلي كان التعبير سلميا عن معارضتهم لإدارة الحكومة، إلا أن السيناريو الجديد الذي فرضه وصول المجموعات المتطرفة دفعهم لاتخاذ قرار الإلغاء. وجاء في بيانهم: “لن نكون جزءا من أي حركة تشجع على العنف أو الكراهية أو العنصرية في مدينتنا”.

وعبر البيان عن رفض شعبي واسع للأحداث التي شهدتها المدينة في الأيام الأخيرة، بما في ذلك حرق بعض مراكز الإيواء وإطلاق شعارات عنصرية، معتبرين أن هذه الأفعال تهدد السلم الأهلي. وأضافوا: “ندين بشدة العنصرية والعنف أيا كان مصدرهما، ولا نريد المشاركة في أي حراك يؤدي إلى المواجهة بين الجيران”.

كما طالب المنظمون السلطات المعنية بتحديد هوية الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة بقصد إثارة الفتنة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مؤكدين أن سبتة يجب أن تظل مساحة للتعايش والسلام لكل من يحترمها ويحبها.