ائتلاف مدني يدعو لتنزيل خطاب العرش وإنصاف المغرب المنسي

نبه الائتلاف المدني من أجل الجبل إلى تصاعد مظاهر التهميش وغياب العدالة المجالية في عشرات الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة، حيث ما تزال فئات واسعة من المواطنين محرومة من حقوقها الأساسية، وعلى رأسها الحق في الماء، ما دفعها إلى الخروج في وقفات ومسيرات احتجاجية للمطالبة بتوفير هذه المادة الحيوية، إلى جانب المطالبة بخدمات الصحة والتعليم والنقل والربط بشبكات الاتصال.

وأكد الائتلاف، في مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة، توصله بإفادات من مناطق جبلية مختلفة، تكشف استمرار معاناة السكان مع العطش والعزلة وانهيار البنيات التحتية، في ظل تعثر مشاريع التنمية المجالية. كما عبّر عن قلقه من تفاقم الفجوة بين ما تحقق في الشريط الساحلي الأطلسي وبين واقع المناطق الجبلية، التي تعيش خارج الدورة الاقتصادية والتنموية رغم ما تزخر به من ثروات مائية وغابوية وثقافية.

وأوضح محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن “إشكالية التفاوتات المجالية تُعدّ من أبرز العراقيل التي تواجه التنمية في المغرب، وتضعف صورة البلد كنموذج تنموي صاعد”، مشيراً إلى أن سكان الجبال والمناطق النائية يعيشون تحت عتبة مؤشرات وطنية في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل. ولفت إلى أن هذه المناطق، التي كانت تعتمد تقليدياً على الفلاحة المعاشية، باتت اليوم أكثر هشاشة في ظل تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف المعيشة، ما جعل السكان يخرجون للاحتجاج من أجل مطالب وصفها رئيس الحكومة نفسه بـ”البسيطة والمشروعة”.

ودعا الائتلاف إلى التعامل العاجل مع الوضع وفق مقاربة تنموية مندمجة، مستحضراً ما ورد في خطاب العرش الأخير، الذي أولى أهمية خاصة لتحقيق العدالة المجالية، وعبر فيه الملك محمد السادس عن أسفه من اتساع الفوارق بين المناطق. كما شدد الائتلاف على أن الوقت لم يعد يسمح بالمزيد من الانتظار، مطالباً الحكومة بإطلاق مشاريع استعجالية تستهدف رفع الحيف التاريخي عن هذه الفئات وتمكينها من نصيبها العادل من التنمية والعيش الكريم.