شهدت الأزمة الداخلية التي عصفت بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي توصف بأنها أكبر جمعية حقوقية في المغرب، انفراجا بعد أسابيع من التوتر الذي هدد تماسك إطاراتها التنظيمية.
وبحسب مصدر مطلع، أثمرت تحركات قيادية بين حزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي” وحزب “النهج الديمقراطي العمالي” عن التوصل إلى اتفاق ينهي حالة “البلوكاج” ويضمن عودة أعضاء الفيدرالية إلى ممارسة مهامهم داخل المكتب المركزي للجمعية.
وجاء هذا الانفراج عقب جلسة حوار جمعت بين قيادتي الحزبين، خصصت لتطويق الخلافات التي كادت أن تطيح بوحدة الجمعية وتؤثر على إشعاعها الحقوقي.
وحسب المصدر نفسه، فقد تقرر عودة ممثلي فيدرالية اليسار إلى اجتماعات المكتب المركزي، بعدما أبدى حزب “النهج” موافقته الكاملة على حزمة من الشروط والمطالب التنظيمية التي قدمها الطرف الآخر لضمان استمرارية العمل المشترك.
ويتضمن الاتفاق حسب نفس المصدر، أربع نقاط أساسية، الأولى تتعلق بتجميد مسطرة التعويض في اللجنة الإدارية، إلى حين التوصل إلى توافق نهائي وشامل بين المكونات.
ثم الاحتكام للقانون، بحيث تم الاتفاق على تطبيق النظام الأساسي والداخلي والمساطر المعمول بها في معالجة كافة القضايا التنظيمية، و تفعيل الهيئة الاستشارية، بالاضافة إلى اعتماد التدبير التشاركي، من خلال الالتزام بتدبير كل الملفات والقضايا الحساسة بناء على التوافق والتشاور، بعيدا عن منطق “الأغلبية العددية” الذي كان أحد أسباب التوتر الأخير.

