عقدت “مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي” اجتماعها الشهري، الأحد 6 يوليوز الجاري، بمدينة الرباط، بمشاركة أعضائها حضوريا وعن بعد، حيث ناقشت جملة من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية، على رأسها وضعية الأمازيغية ومآلاتها في السياق الوطني والإقليمي.
وسجلت المجموعة، في بلاغ أعقب الاجتماع، اطلعت “كاب انفو” على نسخة منه، “تدهور أوضاع الأمازيغية” على مستوى اللغة والثقافة والهوية، معتبرة أن “الجهات الحكومية تماطل في تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي 26-16 المتعلق بالطابع الرسمي للأمازيغية”، كما انتقدت ما وصفته بـ”الاستغلال السياسي والرمزي للأمازيغية في الأنشطة الحزبية”.
وأعربت المجموعة عن قلقها من استمرار معاناة ضحايا زلزال الحوز، وتباطؤ عمليات الإعمار، كما نبهت إلى ارتفاع البطالة بين الشباب والنساء، وفشل السياسات العمومية في الحد من الفوارق الاجتماعية، مستشهدة بتقرير رسمي كشف تراجعاً في مستوى عيش أكثر من 80% من الأسر المغربية.
كما حذرت من تعثر مشروع الحماية الاجتماعية، مستندة إلى ما وصفته بتدهور الخدمات الصحية وصعوبة الولوج إلى العلاج، وتفاقم العجز في البنيات الصحية والموارد البشرية والطبية. وسجل البلاغ استمرار ما سماه “تهميش مناطق إنتاج الثروات المعدنية والفلاحية” بالمغرب، مقابل غياب حوار حول توزيع عائداتها، وانتشار الفقر والبطالة بتلك المناطق.
وانتقدت المجموعة كذلك مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واعتبرته خطوة لتقويض مبدأ التنظيم الذاتي وتضييقاً على حرية الصحافة والتعبير.
وفي ما يتعلق بالقضية الأمازيغية، طالبت “الوفاء للبديل الأمازيغي” بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وزلزال الحوز والحركة الثقافية الأمازيغية، ودعت إلى إدماج فعلي للأمازيغية في التعليم والإعلام والتشريع، مع الاستنكار لما اعتبرته استمرار التهميش القانوني واللغوي في مشاريع القوانين، خصوصاً في قطاع العدالة.
أما على المستوى الإقليمي، فقد نددت المجموعة بما وصفته بـ”جرائم الإبادة” في حق الأمازيغ في مالي، و”الملاحقات” التي يتعرض لها نشطاء الحركة الأمازيغية في الجزائر، مشيدة بالمجهودات الأكاديمية والثقافية المبذولة في ليبيا وتونس وموريتانيا والنيجر وجزر الكناري وواحة سيوة بمصر.
وفي ختام بلاغها، دعت المجموعة إلى تنظيم سياسي أمازيغي مستقل، قائم على مرجعية ثقافية ديمقراطية، والانخراط في مبادرات فعلية لحماية الأمازيغية وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان بالمغرب.

