التامني تنتقد “تسليع الصحة” وتحمل الحكومة مسؤولية تردي القطاع

فاطمة الزهراء التامني

انتقدت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، الوضع الذي يعيشه قطاع الصحة العمومية في المغرب، معتبرة أن الحق في العلاج ما زال بعيد المنال، رغم حديث الحكومة المتكرر عن تعزيز هذا الحق الدستوري.

وأشارت إلى أن المستشفيات العمومية تعاني من “نقص حاد في الأدوية، وتعطل متكرر للأجهزة الطبية، واكتظاظ مزمن”، إلى جانب “مواعيد علاج تتجاوز أحياناً ستة أشهر”، وهو ما يدفع المواطنين، رغما عنهم، إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قالت التامني إن “المستشفى العمومي الذي لا يتوفر على جهاز سكانير، أو فيه أجهزة تتعطل بعد أسابيع من تشغيلها، يطرح أسئلة جدية حول نجاعة الصفقات العمومية”، وأضافت أن الأسر المغربية أصبحت مضطرة للاستدانة من أجل العلاج في القطاع الخاص، في وقت تُوجّه صناديق التأمين الصحي أغلب نفقاتها إليه، ما يشكل “تسليعا للصحة وتفويتا تدريجيا لهذا القطاع الحيوي لفائدة الخواص”.

كما عبرت التامني عن قلقها من غياب البنية التحتية في العالم القروي والمناطق النائية، حيث تضطر النساء الحوامل – حسب قولها – إلى التنقل على “نعوش الموتى” للوصول إلى أقرب مركز صحي.

واعتبرت أن الحكومة تخلت عن وعودها الانتخابية، وأن حديث رئيس الحكومة عن “إنجازات ستظهر بعد خمس سنوات” بمثابة حملة انتخابية سابقة لأوانها، مؤكدة أن “الحق في الصحة لا ينتظر، ومن غير المقبول أن يُترك المواطن بين الحياة والموت في انتظار إصلاحات مؤجلة”.