قالت البرلمانية باسم فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، “إن الدعم الذي تم تخصيصه لمستوردي الأغنام واللحوم، والذي كان من المفترض أن يكون حلاً لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق انخفاض حقيقي في الأسعار، لكن بدلا من ذلك، أصبح أداة لاستفادة فئة معينة من المقربين الذين استفادوا من مبلغ 1300 مليارا، ذهبت لجيوب المستوردين المحظوظين، في حين بقي المواطن البسيط دون أي فائدة تذكر”.
جاء ذلك في سؤال كتابي للتامني وجهته إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، واطلع عليه “كاب أنفو”. و أضافت أن “الأدهى من ذلك، أن هذا الدعم لم يساهم في تحسين الوضع الذي يعرف غلاء غير مسبوق”.
بل تحول وفق نفس المصدر “إلى سرقة مفضوحة للمال العام، حيث ذهبت هذه الأموال إلى جيوب من لا يستحقونها”.
وطالبت التامني “بتقديم تفسير شفاف لهذا الوضع، وبتحمل المسؤولية السياسية عن هذا الفشل الذريع في توزيع الدعم بشكل عادل وفعال”.
كما نطالب تضيف التامني “بإجراء محاسبة حقيقية للمسؤولين عن هذا التجاوز الخطير، والذي لا يُمكن السكوت عنه، حفاظا على المال العام وصونًا لحقوق المواطنين”.
وبعد إلغاء شعيرة ذبح أضحية العيد لهذه السنة والتي باتت فوق طاقة المواطنين، “نتساءل: كيف ستواجه الحكومة هذا الوضع بالنظر إلى استباقها الحدث بتجديد دعم المستوردين رغم أن الإجراء لم يحقق أي نتيجة تذكر ؟ كما نتساءل حول مصير مربي الماشية الذين يعتمدون على بيع الأضاحي كمصدر رئيسي للرزق، و كيف ستتعامل الحكومة مع هؤلاء” تقول التامني.
وزادت “وكيف ستساهم في ضمان استمرار عملهم؟ وفي ذات السياق، يطرح السؤال الأهم كيف تفسرون الواقع المؤلم الذي تعيشه البلاد اليوم، حيث يتم استباحة مقدرات الوطن ونهب أموال المواطنين بشكل مستمر، كما شهدنا مع شركات المحروقات التي استغلت المواطنين وراكمت الأرباح الطائلة ولم يسترجع منها إلا الفتات؟ هذا الوضع يكشف عن عمق الفساد المستشري الذي أصبح بنيوياً في مختلف هياكل الدولة، مما يفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية ويزيد من معاناة الشعب، في ظل غياب آليات فعالة للرقابة والمحاسبة”.
وطالبت رئيس الحكومة بالكشف عن “الاجراءات” التي سيتخذها “من أجل محاسبة حقيقية للمسؤولين عن سوء توزيع الدعم وتحديد المسؤوليات، بالإضافة إلى تقديم تدابير واضحة لدعم الفلاحين الصغار ومربي الماشية”.
وطالبت أيضا بالكشف عن “اجراءات استرجاع الأموال المنهوبة التي خصصت للدعم دون أن تحقق نتيجة تذكر ؟”.

