راسلت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، مطالبة بتدخل عاجل من أجل تسوية مجموعة من الملفات العالقة الخاصة بشغيلة القطاع، محذرة من أن استمرار التأخير قد ينعكس سلبا على المناخ الاجتماعي داخل القطاع ويؤثر على مسار الإصلاحات المرتبطة بتحقيق السيادة الغذائية.
وأوضحت الجامعة في مراسلتها أن عددا من الالتزامات التي تم التوصل إليها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لا تزال عالقة لدى المصالح المالية، رغم التوقيع على محاضر اتفاق بتاريخ 17 فبراير 2026، إضافة إلى اتفاقات سابقة تعود إلى 2024 و2025.
وتشمل هذه الملفات، حسب المصدر ذاته، إخراج الأنظمة الأساسية لمستخدمي عدد من المؤسسات العمومية التابعة للوزارة، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ووكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي.
كما دعت الجامعة إلى تفعيل الالتزامات المتعلقة بموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتسوية ملف حاملي الشهادات غير المدمجين، إلى جانب تعزيز ميزانية مؤسسة الأعمال الاجتماعية لقطاع الفلاحة، وإقرار نظام تقاعد تكميلي لفائدة شغيلة المؤسسات العمومية التابعة للوزارة.
وشددت المراسلة على ضرورة توفير مناصب مالية كافية لتخفيف الضغط على الموارد البشرية، وتحسين ظروف العمل عبر توفير التجهيزات والبنايات والسيارات الإدارية، إضافة إلى إقرار آليات تحفيزية لفائدة موظفي القطاع، بما في ذلك موظفي التعليم الفلاحي، على غرار باقي القطاعات.
وفي السياق نفسه، حذرت الجامعة من أن استمرار “تعثر” إخراج هذه الملفات، رغم التقدم المسجل في بعض الاتفاقات، من شأنه أن يفاقم التوتر داخل القطاع، خاصة في ظل ما وصفته بارتفاع منسوب التذمر في صفوف الموظفين والمستخدمين، معتبرة أن الظرفية الحالية تستدعي تعبئة الموارد البشرية لمواجهة التحديات المناخية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
ودعت الجامعة الوزير المكلف بالميزانية إلى التفاعل العاجل مع هذه المطالب، بما يضمن تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي، وإنصاف الشغيلة الفلاحية وتحفيزها على مواصلة أداء مهامها في خدمة الفلاحة الوطنية والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قال إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إن المراسلة تركز على ملفات عالقة تم التوافق بشأنها مع وزارة الفلاحة، لكنها لا تزال تنتظر التأشير والتفعيل على مستوى وزارة المالية، رغم توقيع اتفاقات مبدئية بشأنها.
وأضاف أن من بين أبرز هذه الملفات الأنظمة الأساسية لمستخدمي عدد من المؤسسات، وعلى رأسها “أونصا”، إضافة إلى وضعية موظفي المياه والغابات، ومستخدمي المؤسسات والمعاهد الفلاحية، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بـ“حالة الجمود” في معالجة هذه الملفات.
كما أبرز المتحدث وجود اختلالات على مستوى التحفيزات والأعمال الاجتماعية والتقاعد التكميلي، إلى جانب الخصاص في الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، ما يضاعف الضغط على العاملين بالقطاع، محذراً من احتقان اجتماعي متزايد قد يدفع نحو مزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.

