الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإنهاء “سياسة التجميل” الحقوقي

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة تذكيرية مفتوحة إلى عدد من المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ووزيرا الداخلية والثقافة، تنتقد فيها ما وصفته بـ”السياسات التجميلية” لواقع حقوق الإنسان في المغرب، مطالبة بقطيعة حقيقية مع ممارسات التمييز والقمع وتجاهل الالتزامات الدولية.

وتأتي هذه المراسلة، الصادرة عن المكتب المركزي للجمعية بتاريخ 21 مارس 2026، تزامنا مع اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، وبمثابة تذكير بمراسلة سابقة وجهتها الجمعية قبل عام كامل (21 مارس 2025) ولم تلقَ استجابة من الجهات المعنية على حد تعبيرها.

واتهمت الجمعية التي توصف بأنها أكبر جمعية حقوقية في المغرب السلطات بتبني “خطابات مضللة تعتمد على وضع مساحيق تجميلية لواقع يتسم بالهجوم الممنهج على الحقوق”، مشيرة إلى أن الدولة تمارس “إبداعا في أساليب القمع” عبر استخدام القضاء وتسخير الإعلام للتشهير بالمعارضين والنشطاء.

وطالبت الجمعية في مراسلتها بضرورة التخلي عن “منهج التماطل والتجاهل” و”سياسة الآذان الصماء” في التعاطي مع تقارير الهيئات الحقوقية واحتجاجات المواطنين، محذرة من اتساع الفوارق الطبقية والمجالية وتفكك البنيات الاجتماعية نتيجة الفساد المستشري.

وتضمنت المراسلة جملة من المطالب المباشرة، لعل أبرزها، دعوتها إلى الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والتعبير، وفي مقدمتهم معتقلو “حراك الريف”، وشباب “حركة جيل Z”، مع وقف المتابعات ضد مناضلي الجمعية.

وانتقدت المراسلة بشدة سياسة هدم المنازل وتدبير “أراضي الجموع”، معتبرة أنها تقدم كـ”هدايا لأشباه المستثمرين”  على حساب حقوق المواطنين.

كما طالبت الجمعية بالتعجيل بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وضمان الحريات الثقافية والدينية، و دعت في نفس الوقت إلى مراجعة التشريعات الوطنية لتتلاءم مع المواثيق الدولية، خاصة في ملفات الهجرة واللجوء وحرية المعتقد.

واختتمت الجمعية رسالتها بدعوة المسؤولين إلى الوفاء بالالتزامات الناجمة عن مصادقة المغرب على الاتفاقيات الأممية، خاصة توصيات “لجنة القضاء على التمييز العنصري” و”لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، مشددة على أن الاستمرار في “سياسة الزخرفة” لواقع يفوح منه “رائحة الفساد والظلم” لم يعد ينطلي على أحد، حسب تعبير المراسلة.