السكوري: نراهن على الاقتصاد الاجتماعي لخلق 50 ألف منصب شغل حقيقي

يونس السكوري

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن الحكومة تضع رهانا كبيرا على قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني للمساهمة في تحقيق أهدافها في مجال التشغيل، معلنة عن طموحها لخلق 50 ألف فرصة عمل “حقيقية” من خلال هذا القطاع الحيوي.

جاء ذلك في كلمة للوزير خلال مشاركته في المناظرة الوطنية حول الاقتصاد الاجتماعي التي احتضنتها مدينة بنجرير أمس الثلاثاء، حيث أكد أن هذه المناصب المرتقبة مصممة لتكون متماشية مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، سواء في الأوساط الحضرية أو القروية.

خارطة طريق واضحة المعالم

وفي تفصيله للآليات التي ستعتمدها الحكومة لتحقيق هذا الهدف، أوضح السكوري أن المقاربة الحكومية ترتكز على محورين أساسيين. يتمثل المحور الأول في تعزيز “التدرج المهني”، وهو نظام تكويني يستهدف بشكل خاص الحرفيين والصناع التقليديين.

وأعلن الوزير في هذا الصدد عن قفزة نوعية، حيث سيتم رفع عدد المستفيدين من هذا البرنامج من 9,000 مستفيد حاليا إلى ما يقارب 100 ألف مستفيد ابتداء من العام الجاري، وذلك في إطار خارطة الطريق الحكومية للتشغيل.

أما المحور الثاني، فيتعلق بتفعيل آلية “التصديق على المكتسبات المهنية” (Validation des Acquis de l’Expérience – VAE). وأشار الوزير إلى أن هذه الآلية تهدف إلى منح اعتراف رسمي وشهادات معادلة للحرفيين وأصحاب الخبرات الذين يمتلكون مهارات عملية عالية دون أن يحملوا بالضرورة شهادات أكاديمية.

وكشف السكوري عن نجاح تجربة نموذجية في هذا المجال، استفاد منها أكثر من 1300 شخص، مؤكدا عزم الحكومة على توسيع نطاقها لتمكين آلاف الحرفيين من تثمين خبراتهم.

انسجام مع النموذج التنموي الجديد

وربط الوزير هذه المجهودات بالرؤية الشاملة للنموذج التنموي الجديد، مشددا على أن تفعيل دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كقاطرة للتنمية وخلق فرص الشغل يندرج في صلب التوجهات الاستراتيجية للمملكة.

ولتأكيد جدية هذا الالتزام، كشف يونس السكوري أن الميزانية التي رصدتها الحكومة ضمن خارطة الطريق الحكومية للتشغيل تتجاوز 500 مليون درهم، وهو ما يعكس الإرادة السياسية لدعم هذا القطاع وتحويله إلى رافعة اقتصادية واجتماعية قادرة على مواجهة تحديات البطالة وتحقيق التنمية المستدامة.