أعلن فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنه المطلق مع مجموعة من الشباب المعطلين بمدينة جرادة، والذين يخوضون اعتصاما مفتوحا أمام مقر العمالة منذ أكثر من عشرين يوما في ظروف وصفت بـ “القاسية”.
وأوضح بيان صادر عن الجمعية، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، أن هؤلاء الشباب، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 و38 سنة وهم أعضاء في “الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب – فرع جرادة”، يواصلون احتجاجهم ليلا ونهارا بعيدا عن أسرهم للمطالبة بحقهم في الشغل والعيش الكريم.
وأشار البلاغ إلى أن هذا الاعتصام جاء بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والمراسلات التي وجهها المحتجون إلى المسؤولين لطلب عقد لقاء، غير أنها قوبلت بالتجاهل ولم تتلق أي رد من الجهات المعنية.
وفي موقفها الحقوقي، طالبت الجمعية السلطات المسؤولة بضرورة الاستماع لهؤلاء الشباب وفتح باب الحوار معهم، مؤكدة أن مطالبهم مشروعة ويكفلها الدستور المغربي، ولاسيما المادة 31 منه، بالإضافة إلى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه المغرب.
كما شدد البيان على ضرورة تبني سياسات عمومية شاملة تهدف إلى التحسين المستمر لرفاهية السكان، وضمان التوزيع العادل لثمار التنمية، كما هو منصوص عليه في “إعلان الحق في التنمية”.
ولم يفت الجمعية التذكير بالوضع الصعب الذي تعيشه مدينة جرادة، مشيرة إلى أنها لا تزال تعاني من التهميش. واستحضر البيان التداعيات القاسية لأحداث سنتي 2017 و2018، وما رافقها من اعتقالات ومتابعات قضائية وأحكام وصفتها الجمعية بـ “القاسية”، والتي لا تزال ظلالها تخيم على ساكنة المدينة.

