أعرب الاتحاد الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بجهة الشرق، في بيان شديد اللهجة صدر اليوم من مدينة وجدة، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ “تنامي مظاهر التضييق على الحريات النقابية” في عدد من أقاليم الجهة، معتبرا ذلك خرقا سافرا للمقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للعمل النقابي.
وأكد الاتحاد الجهوي في بيانه أن هذا التضييق يمس في العمق حق الشغيلة في التنظيم والتعبير، مشيرا إلى عدة خروقات مسجلة على مستويات مختلفة بالجهة:
سلط البيان الضوء على وضعية مدينة بوعرفة، حيث اتهم السلطات بممارسة “تصعيد ممنهج” تمثل في محاولة حرمان الاتحاد من حقه في استغلال الساحات العمومية لتنظيم احتفالات فاتح ماي، بالإضافة إلى رفض تسليم وصولات الإيداع القانونية لعدة مكاتب نقابية (الإنعاش الوطني، العمال العرضيين…).
وفي بني تدجيت، سجلت النقابة رفض السلطات تسليم وصولات الإيداع للمكتب المحلي وقطاع التعليم، بما في ذلك ملف تأسيس نقابة التعليم الأولي. أما في إقليم بركان، فقد انتقد البيان استمرار انسداد الحوار المحلي وتجاهل “عامل الإقليم” لطلبات اللقاء الرامية لمعالجة مشاكل العمال، وهو ما اعتبره البيان “غيابا للإرادة الحقيقية” في حل القضايا العالقة.
على المستوى الجهوي، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مطالبتها لعامل جهة الشرق بعقد لقاء عاجل للتداول في القضايا المطروحة، منددة بـ “التأخر غير المبرر” في حصول الاتحاد الجهوي على وصل الإيداع القانوني الخاص به.
وفي ختام بيانه، أعلن الاتحاد الجهوي عن جملة من المواقف، أبرزها، الإدانة الشديدة لكل أشكال التضييق النقابي في الجهة، والتمسك بالحقوق القانونية، وعلى رأسها الحق في التنظيم والتعبير السلمي.
كما دعت السلطات العمومية لفتح حوار جدي ومسؤول مع مختلف مكونات الاتحاد، واعلنت أنها تحتفظ بالحق في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الحريات النقابية.
كما وجه الاتحاد نداء لكافة مناضليه والشغيلة بالجهة للمزيد من التعبئة ورص الصفوف، معلنا عن عزمه عقد اجتماع للمجلس الجهوي للكونفدرالية قريبا لاتخاذ القرارات الردعية المناسبة ردا على هذه التجاوزات.

