أدخل المغرب تعديلات جديدة على نظام تسجيل المركبات، تقضي بإضافة الحروف اللاتينية إلى جانب الحروف العربية ضمن سلسلة التسجيل العادية للوحات ترقيم السيارات، وذلك بموجب قرار جديد نُشر في الجريدة الرسمية.
ويتعلق الأمر بالقرار رقم 640.26 الصادر في 26 مارس 2026، والمعدل للقرار رقم 2711.10 المتعلق بتسجيل المركبات ذات محرك والمقطورات، والذي ورد ضمن الجريدة الرسمية عدد 7531 المنشورة بتاريخ 3 غشت الجاري.
وبموجب التعديل الجديد، أصبح الجزء الثاني من رقم تسجيل المركبة، المعروف بـ«سلسلة التسجيل»، يتكون من حرف أو حرفين باللغة العربية، مكتوبين بالخط المغربي الموحد، إلى جانب ما يقابلهما من الحروف اللاتينية.
ويهدف هذا التعديل إلى توحيد طريقة التعرف على أرقام تسجيل المركبات وتسهيل قراءتها، خصوصا بالنسبة للسيارات المغربية التي تتنقل خارج التراب الوطني، حيث قد تواجه صعوبات في قراءة الحروف العربية أو التعرف عليها من طرف السلطات الأجنبية.
ولا يعني دخول القرار حيز التنفيذ أن أصحاب السيارات مطالبون بشكل فوري باستبدال لوحات الترقيم الحالية، إذ تنص المقتضيات الانتقالية على إمكانية الاستمرار في استعمال الصفائح المعمول بها حاليا إلى حين أول عملية لنقل ملكية المركبة المعنية، حيث يتم اعتماد النموذج الجديد عند إتمام عملية نقل الملكية.
أما بالنسبة إلى المركبات المسجلة في المغرب والمستعملة في السير الدولي، فقد سمح القرار بمواصلة استعمال الصفائح الحالية إلى غاية 31 دجنبر 2026، وذلك في إطار فترة انتقالية تتيح لأصحاب المركبات التكيف مع النموذج الجديد.
ويأتي هذا التعديل في سياق الجدل الذي أثير خلال السنوات الماضية بشأن لوحات ترقيم السيارات المغربية أثناء تنقلها في الخارج، ولا سيما في عدد من الدول الأوروبية، مثل إسبانيا وإيطاليا. وكانت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قد أوضحت في وقت سابق أن التشريع المغربي يفرض، في حالة السير الدولي، إظهار المقابل اللاتيني للحرف العربي، إلى جانب علامة «MA».
وشملت التعديلات الجديدة أيضا عددا من أصناف المركبات، من بينها الدراجات ذات المحرك، والدراجات ثلاثية العجلات، والدراجات الرباعية الخفيفة. ومن المقرر أن تدخل المقتضيات المتعلقة بهذه المركبات حيز التطبيق ابتداء من فاتح يناير 2027.
وفي المقابل، ستظل وثائق التسجيل وصفائح الترقيم الحالية الخاصة بهذه المركبات صالحة إلى حين وقوع إحدى الحالات المحددة قانونا، من قبيل نقل الملكية، أو طلب الحصول على نظير، أو استبدال سند الملكية، حيث سيتم حينها تطبيق المقتضيات الجديدة.
كما تضمن القرار مقتضيات جديدة مرتبطة باقتناء المركبات عن طريق المرابحة، حيث أصبح بإمكان البائع صاحب الامتياز إيداع ملف طلب الحصول على شهادة التسجيل وسند الملكية، وذلك ضمن الإجراءات الجديدة المنظمة لعملية تسجيل المركبات.
وتندرج هذه التعديلات ضمن مراجعة الإطار التنظيمي الخاص بتسجيل المركبات في المغرب، بهدف توحيد نماذج لوحات الترقيم وتسهيل التعرف عليها، خاصة بالنسبة للمركبات المغربية التي تستخدم في التنقل الدولي.

