النقابة الوطنية للعمال الزراعيين تطالب بتفعيل اتفاق توحيد الأجور بين القطاعات

نظّمت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ندوة صحافية امس الإثنين بالرباط، في إطار حملة ترافعية واحتجاجية للمطالبة بتحقيق المساواة في الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي وباقي القطاعات الأخرى.

وخلال الندوة، استعرضت النقابة مذكرة مطلبية وُجّهت إلى رئيس الحكومة ووزيري الفلاحة والشغل، تدعو إلى تفعيل الاتفاق الموقّع سنة 2011 والمحدّث في 2022، بشأن توحيد الحد الأدنى للأجور، ورفع ما وصفته بـ”التمييز الممنهج” ضد العمال الزراعيين.

وقال إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، في تصريح لـ”كاب راديو” و”كاب أنفو”، إن المذكرة تمثل “ردا واضحا على مزاعم الحكومة وأرباب العمل بوجود عجز في المقاولات الفلاحية”، مبرزاً أن القطاع يحقق نمواً سنوياً في الصادرات بنسبة 10%، ويحتل مراتب متقدمة عالمياً في تصدير الفواكه الحمراء والطماطم.

وأضاف المتحدث أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي انتقلت من 80 إلى 120 مليار درهم سنوياً، في وقت تتذرع فيه المقاولات بعجزها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العمال، الذين يعيش أغلبيتهم تحت عتبة الفقر، وفق المعطيات الرسمية.

وأكد عدة أن الدولة ملزمة باحترام التزاماتها، سواء تلك الواردة في مدونة الشغل منذ 2003، أو الاتفاقات الثلاثية الموقعة في 2011 و2022، مشدداً على ضرورة تنفيذ زيادات تدريجية في الحد الأدنى للأجور الفلاحية حتى بلوغ المساواة الكاملة مع “السميك” في أفق 2028، على النحو التالي: زيادة بـ5% خلال 2024، ثم 10% في 2026، و10% في 2027، و11% في 2028.

وختم المسؤول النقابي تصريحه بالتأكيد على أن تنفيذ هذا المسار يشكل “منفذاً إنقاذياً لمليون عامل وعائلة من الفقر المزمن”، داعياً إلى إرادة سياسية حقيقية لضمان العدالة الاجتماعية في المجال القروي.