انقلاب عسكري في غينيا بيساو وتوقيف الرئيس عقب الانتخابات

أعلن عسكريون في غينيا بيساو، امس الأربعاء، توليهم السيطرة الكاملة على البلاد وتعليق العملية الانتخابية واعتقال الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، في وقت كانت الدولة بانتظار النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت الأحد الماضي.

وشهد محيط القصر الرئاسي إطلاق نار قرب منتصف النهار، فيما انتشر جنود بزي عسكري على الطرق المؤدية إليه، في بلد عرف سلسلة من الانقلابات منذ الاستقلال. وبعد ساعات، ظهر الجنرال دينيس نكانها، قائد القوة العسكرية الملحقة بالرئاسة، ليعلن أن “القيادة العليا لاستعادة النظام” أصبحت تتولى إدارة البلاد “حتى إشعار آخر”، مبرراً التحرك بوجود “مخطط لزعزعة الاستقرار” وبدخول أسلحة إلى البلاد “لتغيير النظام الدستوري”.

وأكد ضباط في الجيش توقيف الرئيس إمبالو في مقر الأركان، إلى جانب قائد الأركان ووزير الداخلية، مشيرين إلى أنهم “في وضع جيد”.

في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية تعليق العملية الانتخابية برمتها وإغلاق الحدود وفرض حظر تجول، داعية السكان إلى الهدوء. وسارعت بعثات المراقبة التابعة للاتحاد الإفريقي و”إيكواس” إلى التعبير عن “قلق عميق”، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضبط النفس واحترام القانون. كما حثّت البرتغال، القوة الاستعمارية السابقة، على العودة إلى المسار الانتخابي.

وعاشت العاصمة بيساو يوما متوترا، إذ فر مئات المواطنين من محيط القصر الرئاسي تحت دوي إطلاق النار، فيما تعرض مقر اللجنة الوطنية للانتخابات لهجوم من مسلحين مجهولين. وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن كل من معسكر الرئيس ومعسكر مرشح المعارضة فرناندو دياس دي كوستا فوزه في الانتخابات، قبل صدور النتائج الرسمية.

وشهدت الانتخابات إقصاء “الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر”، الحزب التاريخي الحاكم سابقاً، من السباقين الرئاسي والتشريعي، وهو قرار وصفته المعارضة بـ”التلاعب”. كما تم، الأربعاء، توقيف زعيم الحزب دومينغو سيمويس بيريرا من طرف مسلحين مجهولين.

وتعد غينيا بيساو إحدى أفقر دول العالم، ويعيش حوالي 40% من سكانها تحت خط الفقر، كما تحولت في السنوات الأخيرة إلى محطة رئيسية لتهريب المخدرات بين أميركا الجنوبية وأوروبا وسط مناخ من عدم الاستقرار السياسي.