بايتاس: إدماج 11 مليون مستفيد من “راميد” ضمن نظام “أمو تضامن”

مصطفى بايتاس

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ورش الحماية الاجتماعية، الذي يحظى بالرعاية السامية للملك محمد السادس، يعد من أضخم الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، مسنودا بإرادة سياسية قوية وتعبئة مالية وتنظيمية غير مسبوقة.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، أن تنزيل هذا الورش تم وفق رؤية شمولية تراعي الخصوصية الديمغرافية للمملكة، التي يناهز عدد سكانها 36 مليون نسمة، من خلال إعادة هيكلة منظومة التغطية الصحية وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية ويكفل تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج.

وفي هذا الإطار، أشار إلى إدماج أزيد من 11 مليون مستفيد سابق من نظام “راميد” ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “أمو تضامن”، بما يضمن لهم الاستفادة من نفس سلة العلاجات في إطار منظومة أكثر نجاعة واستدامة. كما بلغ عدد المنخرطين من فئة العمال غير الأجراء حوالي 1,3 مليون شخص، فيما وصل عدد المستفيدين من “أمو الشامل” إلى نحو 1.418.000 مستفيد.

وسجل المسؤول الحكومي أن الكلفة المالية المرصودة لنظام “أمو تضامن” بلغت حوالي 9,5 مليارات درهم، في سياق الحرص على تأمين استدامة التمويل وتوسيع الانخراط، خاصة في صفوف العمال غير الأجراء.

وعلى المستوى المؤسساتي، أبرز بايتاس أن الحكومة عملت على إعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر إحداث نحو 1500 منصب شغل إضافي، وافتتاح 47 وكالة جديدة و45 وكالة متنقلة، فضلا عن إحداث آلاف نقاط التواصل، بهدف تقريب الخدمات من المواطنين وتسريع معالجة الملفات والارتقاء بجودة الاستقبال.

أما في ما يتعلق بتأهيل العرض الصحي، فقد تم بين سنتي 2022 و2025 تعزيز الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الصحية بإضافة 3168 سريرا جديدا، إلى جانب إطلاق أشغال بناء 20 مستشفى قيد الإنجاز ستوفر 3067 سريرا إضافيا، منها 1367 سريرا مرتقبا دخوله حيز الخدمة، فضلا عن دعم شبكة المستشفيات الجامعية بمختلف جهات المملكة.

وبخصوص برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه منذ إطلاقه في دجنبر 2023 تمت تعبئة نحو 53 مليار درهم، حيث يهم البرنامج منحا مالية تتراوح بين 500 و1200 درهم حسب تركيبة الأسرة، إلى جانب دعم استثنائي للدخول المدرسي بقيمة 200 درهم لتلاميذ الابتدائي والإعدادي و300 درهم لتلاميذ الثانوي، مع توسيع الاستفادة لفائدة الأسر المعوزة.

كما تم رفع قيمة الدعم المخصص للأطفال في وضعية إعاقة، وتخصيص دعم خاص للأرامل، وإقرار منحة شهرية بقيمة 500 درهم للأطفال والأرامل المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع تمكينهم من الاستفادة المباشرة منها عند مغادرتهم لهذه المؤسسات، وفق آخر مرسوم صادقت عليه الحكومة.

وشدد بايتاس على أن هذه المنظومة المتكاملة تعكس التزام الحكومة بترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال تعبئة الموارد اللازمة وإحداث آليات وزارية لتتبع التنفيذ ومعالجة الإشكالات بشكل فوري، بما يضمن استدامة الإصلاح وتحقيق أثر ملموس لفائدة المواطنين.