وجه الناشط الحقوقي و الأمازيغي، خميس بوتكمانت، نداء من أجل الإفراج عن قائد حراك الريف ناصر الزفزافي المعتقل بسجن طنجة.
يأتي النداء بعد ايام من الاعلان عن إصابة والد ناصر، أحمد الزفزافي بمرض السرطان.
وقال خميس في النداء الذي نشره على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إنه “بعد الإعلان عن إصابة عمنا أحمد الزفزافي بالمرض الخبيث قبل أيام وما رافقه من التعاطف والمساندة، لابد أن نعطي لهذا الحدث قدره من الإهتمام والأهمية، لأن له صلة بحياة عيزي أحمد وهي في ظرفية دقيقة وعلى المحك وتستوجب مسابقة الزمن لإيجاد الصيغة النموذجية للإستشفاء، لعله ينتصر على هذا السرطان اللعين وذلك رجاؤنا ومبتغانا جميعا، ثم إنني متيقن أن الكثير منا أو جلنا قد عاش داخل محيطه الأسري تجربة مماثلة مع أحد مقربيه، ليدرك أن العامل النفسي للمصاب والمريض له أهمية قصوى في معركته مع هذا المرض”.
وبحسب الناشط الحقوقي الذي لقي ندائه تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي وسائل الإعلام، فإن التطورات الأخيرة “فرصة سانحة لتجديد النداء للدولة والسلطات للتفاعل مع هذا الحدث عبر طي نهائي لملف معتقلي حراك الريف و الإفراج عنهم ليعود ناصر الزفزافي في هذا الظرف العصيب إلى جنب والده الذي يحتاج لدافع نفسي إيجابي ليكون حافزا للتفاعل مع العلاج”.
وأضاف “لقد عمّر هذا الملف تسع سنوات من الزمن، وآن الأوان لتدخل الدولة باعتبارها المعبر القيمي والفضائلي، لإنهاء هذا الملف لدواعي إنسانية رأفة بالمعتقلين وذويهم من جهة، ومن جهة ثانية ترسيخا لأسس مراعاة الحس الأخلاقي والحفاظ على شعور التآزر الجمعي وتقويته في لحظات تحتاج تغليب البعد الإنساني على التقديرات السياسية”.
وزاد “إن استجابة مريض في الثمانين من عمره للبروتوكول العلاجي الخاص بالسرطان يتفاوت إن كان المريض يتلقى مكالمة من ابنه من داخل السجن وبين أن يكون ابنه جنبه في هذه اللحظات الدقيقة الصعبة، وعلى هذا الأساس أرى ان اللحظة مواتية لتسجيل حضور الدولة بثقلها العاطفي والانساني والحسي لإنهاء وتجفيف منابع التوتر الناجم عن معالجة حراك الريف الاجتماعي السلمي”.
وأكد بوتكمانت “إن عائلات وأقرباء وذوي معتقلي حراك الريف بحاجة إلى التفاتة تعيد لهم الشعور بالسلام داخل محيطهم الأسري والعائلي، لاسيما في لحظات الشعور بالضعف الناجم عن إصابة أفرادها بأمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والقلب وغيرها”.
وختم ندائه بالقول: “إن لحظة إصابة عيزي أحمد الزفزافي بالمرض الخبيث مناسبة للم شمل عائلات معتقلي الحراك وأبنائهم، ومن هذا المنطلق نلتمس الإفراج عنهم كإلتفاتة رمزية لتدشين لحظة فارقة للمستقبل بعيدا عن التوترات والتشنجات، وهذه الخطوة سيكون لها تأثير ايجابي على تماسك النسيج المجتمعي وتجاوز لحظات الاختلاف في التقديرات. ولن تكون فيها الدولة خاسرة بالتفضل للمبادرة إلى حل هذا الملف العالق والمتنامي عبر تمدد الزمن. أطلقوا سراح ناصر الزفزافي ورفاقه ليكونوا جنب عائلاتهم في اللحظات الصعبة، وليكون الإفراج عنهم دافعا وحافزا للتفاعل الإيجابي لذويهم مع العلاج”.

