كشفت سهام الشبلي، شقيقة ياسين الشبلي الذي تقول عائلته أنه توفي تحت تأثير التعذيب بمخفر الشرطة بابن جرير، أن مطلبهم الأساسي هو “الكشف عن الحقيقة كاملة وترتيب العدالة” في وفاة شقيقها، مع ضمان عدم الإفلات من العقاب وعدم تكرار ما حدث.
و تعود فصول القضية إلى 6 أكتوبر 2022، تاريخ وفاة ياسين الشبلي، وهي القضية التي تقول عائلته إنها وقعت “تحت التعذيب”. ومنذ ذلك اليوم، تخوض العائلة إحتجاجات مختلفة عبر “طرق سلمية وفي إطار المؤسسات”، حسب تعبير سهام.
روت سهام الشبلي في تصريح لـ”كاب أنفو”، و “كاب راديو”، كيف تحولت العائلة من طرف يطالب بالإنصاف إلى طرف ملاحَق قضائيا. ففي مقابل سعيهم لكشف الحقيقة، تمت متابعة خمسة من أفراد العائلة بخمس تهم، وصدر بحقهم حكم ابتدائي، ولا يزالون في طور الاستئناف.
ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل اتخذت منحى أكثر تصعيدا باعتقال شقيقيها، أيمن وسعيد الشبلي، في ليلة وصفتها بـ”رمزية”، وهي ليلة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، يوم 27 أكتوبر 2025.
و سلطت سهام الضوء على الظروف الصحية المزرية لشقيقيها المعتقلين. فقد تم اعتقال سعيد في اليوم الرابع بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الركبة، بينما اعتقل أيمن، الشقيق الأصغر، أثناء زيارته للاطمئنان على أخيه.
وذكرت أن المحكمة أصدرت حكما بالحبس النافذ لثلاثة أشهر بحق كل منهما، مع إلزامهم بدفع تعويض تضامني للمشتكين قدره 1000 درهم، وغرامة مالية بقيمة 3000 درهم لأيمن و500 درهم لسعيد.
وأكدت المتحدثة أن شقيقيها دخلا في إضراب متواصل عن الطعام منذ يوم اعتقالهما، مما أدى إلى تدهور حالتهما الصحية. وقالت: “ما قادرينش يوقفوا بجوج”، مضيفة أن أيمن تم إحضاره إلى المحكمة على كرسي متحرك وقد فقد الكثير من وزنه.
وصية أم مكلومة
ونقلت سهام الشبلي رسالة والدتها التي تعيش حالة نفسية صعبة، والتي بالرغم من ألمها “الذي يعتصر قلبها”، تظل ثابتة على مطلبها. وقالت إن والدتها التي “شاهدت جثة ابنها ياسين وعليها جميع أنواع التعذيب”، تجد في هذه المحنة دافعا أكبر للإصرار. ووجهت الأم وصية لأبنائها وعموم المتضامنين بعدم التنازل عن حق ابنها ياسين، مؤكدة أنها لا ترغب في أن “تفجع أم أخرى في كبدتها”.
وتواصل عائلة الشبلي مطالبتها بالعدالة، ليس فقط في قضية وفاة ياسين، بل أيضاً في المتابعات التي طالت أفرادها، معتبرة أن كل ما تمر به لن يزيدها إلا إصرارا على كشف الحقيقة كاملة.

