بعد أزيد من سنة على تقنين حمله، عرفَ إصدار رخص حمل السلاح الظاهر والقنص، ارتفاعا ملحوظا، وفق مؤشرات كشفها مصدر في وزارة الداخلية، القطاع المخول له منح تراخيص الأسلحة النارية القانونية.
ووفق تقرير، تتوفر صحيفة “كاب أنفو” على نسخة منه، فإن المصالح المعنية في وزارة الداخلية، أصدرت برسم 2023 – 2024، 62 ألف و40 رخصة، إلى حدود 20 أكتوبر 2023، أي قبل نهاية الموسم، ما يعني أن العدد مرشح وفق المصدر ذاته إلى الارتفاع مع نهاية الموسم، بعدما أصدرت 71 ألف و490 رخصة حمل السلاح الظاهر والقنص، برسم موسم 2022 – 2023، ومنح 67 ألف و52 رخصة مماثلة برسم موسم 2019 – 2020.
ويأتي ذلك، بحسب المصدر نفسه، بعد إحداث سجل وطني إلكتروني للأسلحة النارية، تتم في إطاره معالجة المعطيات المتعلقة بعمليات استيراد ودخول وخروج وحجز الأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها، في إطار تنزيل مشروع رقمنة الوثائق الرسمية للملكة، وتحديث المنظومة القانونية المتعلقة برخصة حمل السلاح الظاهر والقنص، المرتبط بمختلف العمالات والأقاليم، المعنية بتدبير الشؤون المتعلقة بمنح هذا النوع من الرخص.
وجاء ذلك، بعدما أجاب المغرب على استبيان لمكتب الأمم المتحدة، المعني بالمخدرات والجريمة، بشأن تدفقات الأسلحة غير المشروعة، الذي يساعد على تتبع تدفقات الاتجار غير المشروع فيها، بالإضافة إلى مخرجات لقاء انعقد بين 17 و20 أكتوبر 2022 بطنجة، من أجل النهوض بالقدرات الوطنية للدول العربية، وتبادل الرؤى بخصوص مكافحة الاتجار والانتشار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
ومنذ يناير الماضي، أضحت الأسلحة النارية بأنواعها تخضع لمقتضيات جديدة، بموجب القانون 86.21 الصادر في الجريدة الرسمية في يناير 2023، المتعلق بأسلحة القنص والرماية الرياضية، والمسدسات اليدوية المخصصة للحماية، والأسلحة التقليدية، وأسلحة الهواء المضغوط، وأسلحة إعطاء انطلاق التظاهرات الرياضية.
وبينما يستثني القانون المذكور، الأجهزة المكلفة بالدفاع الوطني والأمن التي تظل خاضعة لمساطرها الداخلية، إضافة إلى أعوان الدولة الذين يحملون السلام بمقتضى صفتهم أو وظيفتهم، يواجه مخالفوه عقوبات سجنية، تتراوح ما بين 5 سنوات وعشرين سنة، وعقوبات مالية يمكن أن تصل 200 مليون سنتيم.
ويشار إلى أنه بموجب مقتضيان القانون الذي مرّت أزيد من سنة على سريان مفعوله، يمكن حيازة الأسلحة النارية في المغرب من خلال ثلاثة تراخيص؛ الأول يهم حيازة أسلحة القنص والرماية الرياضية بالنسبة لسلاح القنص والرماية من النوع أ وسلاح الهواء المضغوط، والثاني يتعلق بحيازة سلاح الحماية بالنسبة للمسدسات اليدوية، والثالث يخص حيازة الأسلحة التقليدية.
ويمنع بناء على مقتضيات القانون نفسه، الاتجار في الأسلحة النارية المصنوعة بالكامل من البوليمير أو التي يكون الجزء أو الأجزاء الموسومة فيها مصنوعة من البوليمير، والأسلحة المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

