في أول رد فعل على مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، امس الثلاثاء، مواصلة التصعيد احتجاجا على النص، مؤكدة استمرارها في برنامجها النضالي ورفضها لما وصفته بـ”الاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية”.
وأوضحت الجمعية، في بيان، أنها ستواصل معركتها “بكل الأشكال النضالية المتاحة”، معتبرة أن اعتصام النقباء وأعضاء مجالس الهيئات أمام مقر البرلمان شكل “فعل إدانة وتوثيقا” للمسار الذي انتهى بالمصادقة على المشروع. كما قررت نقل الاحتجاجات من الاعتصام الوطني إلى تنظيم وقفات وفعاليات محلية بمختلف جهات المملكة، إلى جانب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.
وأعلنت الجمعية أيضا الاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، سواء بالتعيين أو الأداء، مع تفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026، والدعوة إلى تأجيل الجموع العامة، فضلا عن اقتراح إدراج محور استقلالية وحصانة مهنة المحاماة بالمغرب ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر وفاتح نونبر 2026.
وكان مجلس المستشارين قد صادق، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء خلال قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بعدما حظي بتأييد 27 مستشارا، فيما امتنع مستشارو الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض، بينما مرت مواد المشروع بالإجماع.
وبهذه المصادقة، يكون المشروع قد استكمل مساره التشريعي، بعد أشهر من الجدل والخلاف بين وزارة العدل وهيئات المحامين، التي خاضت سلسلة من الأشكال الاحتجاجية رفضا لمضامينه، كان آخرها الاعتصام المفتوح أمام مقر البرلمان، والذي تزامن مع جلسة التصويت النهائية بمجلس المستشارين.

