في خطوة وصفت بعملية “قرصنة بحرية” جديدة، اعترضت القوات البحرية التابعة للاحتلال الاسرائيلي سفينة “حنظلة”، إحدى سفن “أسطول الحرية”، في المياه الدولية بينما كانت في طريقها لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، واقتادتها إلى ميناء أسدود.
و كان على متن السفينة عدد من النشطاء الدوليين، من بينهم الصحافي المغربي محمد البقالي، الذي وثق قبل عملية الاعتقال رسالة مصورة يظهر من محتواها أنه كان يتوقع هذا السيناريو.
وقال في رسالته التي تم تداولها على نطاق واسع من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي: “إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو، فهذا يعني أن سفينة حنظلة قد تم اعتراضها من قبل القوات الإسرائيلية أو من قبل جهات أخرى متواطئة معها، ويعني أيضا أنه قد تم على الأرجح اعتقالنا واحتجازنا بشكل غير قانوني”.
وناشد البقالي السلطات المغربية “فعل كل ما بوسعها من أجل تأمين الإفراج عنه”، كما دعا منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة إلى “التدخل والضغط من أجل إفراجنا السريع”.
يُذكر أن “أسطول الحرية” هو مبادرة مدنية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، ولفت انتباه العالم إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وقد تعرضت محاولات سابقة لأسطول الحرية للاعتراض من قبل السلطات الإسرائيلية، كان أبرزها الهجوم على سفينة “مافي مرمرة” في عام 2010 والذي أسفر عن مقتل عدد من المتضامنين الأتراك.
وقد أثارت حادثة اعتراض “حنظلة” واحتجاز المشاركين فيها، بمن فيهم الصحافي البقالي، موجة من التنديد والاستنكار من قبل العديد من المنظمات الحقوقية والنقابية، التي اعتبرت هذا العمل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية الملاحة في المياه الدولية. وطالبت هذه الجهات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وضمان سلامتهم.

