بعد مسيرة الكرامة.. عامل أزيلال يتعهد بالاستجابة لمطالب سكان يت بوكماز خلال 10 أيام

احتجاجات ايت بوكماز

انتهت “مسيرة الكرامة”، التي قادتها ساكنة ايت بوكماز، بجلسة حوار مع عامل اقليم أزيلال الذي استقبل ممثلين عن المحتجين ووعد بحل المشاكل والاستجابة للمطالب التي رفعتها الساكنة وكانت سببا في تنظيمها لمسيرة قطعت عدة كيلومترات مشيا على الأقدام منذ أمس الأربعاء.

و كشف أحد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، عن نتائج لقاء جمع ممثلين عن المحتجين بعامل إقليم أزيلال، وذلك عقب وصول المسيرة إلى مقر العمالة. وأكد المتحدث أن اللقاء أسفر عن “تجاوب إيجابي” من طرف السلطات، تمثل في وعود شفوية بالاستجابة لعدد من المطالب الملحة في أجل لا يتعدى عشرة أيام.

وكان سكان من منطقة آيت بوكماز قد نظموا مسيرة على الأقدام صوب مقر ولاية بني ملال مرور بمدينة أزيلال للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وفك العزلة عن منطقتهم، حاملين قائمة من خمسة مطالب رئيسية تمحورت حول، تأهيل الطريق رقم 302 لفك العزلة عن المنطقة، و توفير طبيب قار بالمركز الصحي المحلي، و ضمان تغطية شاملة لشبكة الاتصالات والإنترنت، و تيسير إجراءات الحصول على رخص البناء للسكان، بالاضافة إلى إحداث ملعب رياضي للقرب لفائدة شباب المنطقة.

وعود بحلول عاجلة

وفقا للمصدر ذاته، تعهد عامل الإقليم خلال اللقاء بمعالجة ثلاثة من هذه المطالب بشكل فوري خلال مدة أقصاها عشرة أيام. وتشمل هذه الوعود، تغطية الاتصالات، من خلال ضمان توفير تغطية شاملة لشبكة الهاتف المحمول والإنترنت في عموم منطقة آيت بوكماز.

أما بخصوص الخدمات الصحية، تعهد العامل وفق نفس المصدر بإرسال طبيب إلى المنطقة في غضون عشرة أيام، وذلك عبر تفعيل شراكة مع جمعية متخصصة في توفير الأطر الطبية بنظام التعاقد.

وبخصوص رخص البناء، كشف المصدر ذاته عن إبرام شراكة بين السلطات الإقليمية والجماعة المحلية لتوفير رخص بناء مجانية للحالات الاجتماعية والسكان القاطنين في مناطق نائية وبعيدة عن المحاور الطرقية الرئيسية.

أما بخصوص المطالب المتبقية، فقد أكد المتحدث أن عامل الإقليم وعد بإطلاق دراسة تقنية لتأهيل الطريق في الأيام القادمة، كما أفاد بأن ملعب آيت بوكماز قد أُدرج ضمن برنامج إقليمي لإنشاء سبعة ملاعب رياضية جديدة.

اجتماع موسع وزيارة مرتقبة

ولم تتوقف الوعود عند هذا الحد، حيث أعلن المتحدث عن التزام عامل الإقليم بعقد اجتماع موسع خلال الأسبوع الجاري سيضم رئيس الجماعة ورؤساء المصالح الخارجية، بهدف مناقشة ملفات عالقة أخرى تهم المنطقة، من بينها مصير مركز التكوين المهني المغلق، وإيجاد حل لمشكل مطرح النفايات، ومتابعة مشاريع السدود التلية والمدرسة الجماعاتية.

وختم الناشط بالإشارة إلى أن عامل الإقليم قد وعد بالقيام بزيارة ميدانية إلى جماعة تابانت لعقد لقاء مباشر مع أعضاء المجلس الجماعي والوقوف على حقيقة الأوضاع. ورغم أن هذه الوعود جاءت شفوية، إلا أن المحتجين عبروا عن أملهم في أن تترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، معتبرين الأيام العشرة القادمة اختبارًا حقيقيًا لجدية هذه الالتزامات.