عبرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب عن رفضها لموقف بعض هيئات الصيادلة التي لوحت بالإضراب احتجاجا على مشروع المرسوم الذي أعدته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمتعلق بتخفيض وتحديد أثمنة الأدوية.
وأكدت الجامعة، في تصريح نقله حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، دعمها الكامل لمبادرة الحكومة الرامية إلى مراجعة أسعار الأدوية نحو الانخفاض، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في مصلحة المستهلك وتعكس توجها نحو عدالة أثمانية في السوق الدوائي الوطني.
وقال دنبي في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو”، أن أسعار عدد من الأدوية بالمغرب ما زالت مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بدول أخرى، رغم المحاولات السابقة التي قامت بها الحكومات المتعاقبة لتخفيضها.
وأضاف أن مشروع المرسوم الجديد يندرج ضمن هذا المسار الإصلاحي، وأن الصيدليات، بحكم تحديد هامش ربحها، لن تتأثر سلباً من هذا التخفيض ما دام موجهاً أساساً نحو الجمارك وسلسلة الاستيراد.
ودعا المتحدث ممثلي الصيادلة إلى عدم الانخراط في ما اعتبره “صراعا غير مبرر”، محذرا من تحويل الملف إلى ما يشبه “تحكما لوبيا في السوق”، ومشددا على أن التلويح بالإضراب في هذه المرحلة يشكل “خطوة في غير محلها” بالنظر إلى معاناة شرائح واسعة من المواطنين مع ارتفاع أسعار الدواء.
كما عبرت الجامعة عن أملها في أن تُفعل الحكومة التزاماتها بتوفير الدواء بأسعار تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين، وتوازي ما هو معمول به في دول ذات مداخيل وأجور أعلى من المغرب، مؤكدة أن الوقت قد حان لخلق توازن حقيقي بين أسعار الأدوية ومستوى الدخل الوطني.

